العدد 333 - 01/02/2017

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أخي الصغير يلعب مع أصدقائه ويتكلم كلمات سيئة وعاقبته ماما كثيراً حتى لا يلفظ هذه الألفاظ السيئة ولكنه لا يسمع كلامها.

منتهى

حبيبتي منتهى..

ما أجملك يا حبيبتي وأنت تسعين للحفاظ على نظافة لسان أخيك بالرغم من صغر سنك.

حبيبتي.. يبدو أن أصدقاء أخيك يتلفظون بألفاظ بذيئة، وقد تعلم منهم هذه الألفاظ.

لذا حبيبتي حاولوا أن تُبعدوا أصدقاء السوء عن أخيكم، بأن تقنعوه بضررهم عليه، لأن من طبع الإنسان أن يتأثر بمن حوله تأثراً إيجابياً أو سلبياً.

والعقوبة لن تُجدي نفعاً مع أخيك، بل أن تتحدثوا معه بالحسنى، وأن توضحوا له سوء عمله هذا.

وأن تقنعوه أن الناس والأصدقاء سيبتعدون عنه لسوء أدبه وسوء ألفاظه.

وأن سوء أدبه هذا سينقلب عليه سوءاً، بأن يتطاول الناس عليه بكلام بذئء، أو قد يتطاولون عليه بأيديهم فيضربونه ويعتدون عليه كما تطاول عليهم.

وعليه أن يعرف أن الإنسان الخلوق لا يرضى أن يقول كلاماً بذيئاً، ولا يرضى أن يسمع كلاماً سيئاً من غيره.

وقدمي لأخيك مثلين عن صديقين له، أحدهما حسن الخُلُق ونظيف اللسان، وصديق آخر يتلفّظ بألفاظ بذيئة، واسأليه عن أيهما أقرب إليه من الآخر.

فإن قال لك أن الصديق ذو اللسان النظيف أقرب إليه، حينئذ سيعرف أنه اختار هذا الصديق لحلو كلامه فقط.

أما إذا اختار الصديق الآخر ذو اللسان القبيح، حينئذ عليكم توضيح بُعد الناس عنه واحتقاره له.

وكونوا له قدوة حسنة في حسن تعاملكم معه ومع الآخرين.

وانتبهوا لكل لفظ وكل كلمة تنطقونها، لأنه سيقلدكم ولن يقلد أصحابه.

أعانكم الله يا حبيبتي على تسديد خُطى أخيك الصغير.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net