العدد 333 - 01/02/2017

ـ

ـ

ـ

 

(رضي الله عنه)

صحابي جليل، مات أبوه وهو طفل صغير فبقي في حجر أمه حسنة – ونٌسب إليها- بعد زواجها من سفيان بن معمر الأنصاري. كان شرحبيل شريفاً في قومه، وعندما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو في العقد الرابع من العمر، فسارع بالدخول في الإسلام مع أسرته وأبناؤه وإخوته من أمه.

كان شرحبيل من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشارك مع الرسول الكريم جميع غزواته، وهو أحد الأمراء الذين عقد لهم أبو بكر الصديق إلى الشام.

لما ازداد بالمسلمين الأذى وبلغ منهم القتل والتعذيب والتمثيل مبلغاً كبيراً أشار عليهم صلى الله عليه وسلم أن يهاجروا إلى بلاد الحبشة فإن فيها ملكاً لا يُظلم عنده أحد، فهاجر شرحبيل مع أسرته الهجرة الثانية وأقاموا بالحبشة حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، فلحق شرحبيل بالنبي الكريم واستقر بالقرب منه ولزمه وأصبح أحد كتّاب الوحي ومن خيار صحابته رضوان الله عليهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعير منه ثوبه.

 روت الشفاء بنت عبدالله، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فجعل يعتذر إليّ وأنا ألومه فحضرت الصلاة فخرجت فدخلت على ابنتي وهي تحت شرحبيل بن حسنة، فوجدت شرحبيل في البيت فقلت: قد حضرت الصلاة وأنت في البيت، وجعلت ألومه فقال: يا خالة لا تلوميني فإنه كان لي ثوب فاستعاره النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: بأبي وأمي كنت ألومه هذا اليوم وهذه حاله وأنا لا أشعر، فقال شرحبيل: ما كان إلا درع دفعناه.

شارك (رضي الله عنه) في حروب الردة، وسيّره الخليفة أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) نحو فتوح الشام، وكان مع قوات المسلمين الأوائل في فتح العراق، وشهد وقعة اليمامة التي انتهت بنصر المسلمين، وشارك بمعركة اليرموك بقيادة خالد بن الوليد (رضي الله عنه) وتولى قيادة كراديس الميمنة، ومعارك دمشق وطبرية.

استُشهد (رضي الله عنه) بطاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة للهجرة بخلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وعمره سبع وستون سنة.. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net