العدد 336 - 15/03/2017

ـ

ـ

ـ

 

ذهب عمرو مع والده إلى المسجد ليصلي صلاة المغرب.

خلع أبو عمرو حذاءه ووضعه في الخزانة المخصصة للأحذية.

لكن عمرو ترك حذاءه على الأرض عند مدخل باب المسجد.

نبه أبو عمرو ولده كي يحمل حذاءه ويضعه في المكان المخصص له، فقال عمرو:

- يا بابا.. الخزانة فارغة والجميع يترك حذاءه على الأرض، وأنا لا أريد أن أضع حذائي في الخزانة وأضطر أن أسير حافياً على الأرض المتّسخة.

قال أبو عمرو:

- يا حبيبي إذا رأيت الناس يُخطئون، فلا يعني هذا أن تخطئ مثلهم.

أمسك عمرو يد والده كي يُدخله المسجد بسرعة لأن الإمام قد أقام الصلاة.

انتهت الصلاة وأخذ المصلون يخرجون من المسجد، فإذا برجل ضرير يُمسك العصا بيده كي يتحسس طريقه، وأخذ يُبعد الأحذية عن طريقه بواسطة العصا، ولما اطمأن أن الطريق صار خالياً من الأحذية بدأ المسير، وإذا بفردة حذاء كانت في الطريق لم تصل إليها عصا الضرير، فتعثّر بها الضرير ووقع على وجهه.

ركض الجميع لمساعدة الضرير، وأخذوا يمسحون الدماء التي سالت من جبينه.

نظر أبو عمرو إلى عمرو غاضباً معاتباً إياه لأنه ترك حذاءه مع أحذية المصلين على الأرض، فتسبّب بوقوع هذا الضرير على وجهه.

أطرق عمرو رأسه إلى الأرض، ودمعت عيناه حزناً لما أصاب الضرير من أذى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net