العدد 336 - 15/03/2017

ـ

ـ

ـ

 

(المرأة الداعية)

صحابية جليلة ومن السباقين للإسلام من أهل مكة المكرمة، هي وزوجها أبو العكر الدوسي (رضي الله عنهما)..هاجر زوجها مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، وبقيت هي في مكة المكرمة تكتم إسلامها.

عندما رأت أم شريك ما حلّ بالمسلمين المستضعفين من اضطهاد وتضييق، عقدت العزم على نصرة دين الله، وحملت همّ الدعوة إليه، فأصبحت تفد على نساء مكة المكرمة وتدعوهن في سرّية إلى الإسلام، حتى وُشِي بها واكتشف الكفار أمرها، فأجمعوا أمرهم وكادوا يقتلونها، لولا تحالفهم مع قومها، لكنها بقيت ثابتة على دينها مشيحة بوجهها عن دعوتهم لها لترك الإسلام.

تروي أم شريك عن نفسها فتقول: جاءني أهل أبي العكر فقالوا: لعلك على دينه، فقلت: إي والله! إني لعلى دينه، فقالوا:لا جرم لنعذِّبنّك عذاباً شديداً، فارتحلوا بنا من دارنا وحملوني على بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثة أيام لا يطعموني ولا يسقوني، فبينا هم قد نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس واستظلوا هم منها وحبسوني عن الطعام والشراب،فإذا أنا ببرد على صدري فتناولته فإذا هو دلو من ماء أحلى من العسل وأبرد من الثلج فشربت منه قليلاً ثم نُزع مني فذهبتُ أنظر إليه فإذا هو معلَّق بين السماء والأرض، ثم عاد فشربت منه ثم رُفع ثم عاد فتناولته وشربت منه حتى رويت وأفضت سائره على جسدي وثيابي، فلما استيقظ القوم إذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي: انحللت فأخذتِ سقاءنا فشربتِ منه، قلت: لا والله هذا رزقاً رزقنيه الله... فانطلقوا إلى قربهم فوجدوها موكّأة لم تحل،قالوا: نشهد أن ربّك هو ربّنا.. وأسلموا كلهم عن بَكْرَة أبيهم وكسروا أصنامهم بأيديهم، وهاجروا جميعاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يجاهرون بإسلامهم ويشهدون أن محمًداً عبدُ الله ورسوله، كل ذلك بفضل الله ثم بصبر أم شَرِيك عليهم وثباتها على الحق.

رضي الله عنها وأرضاها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net