العدد 337 - 01/04/2017

ـ

ـ

ـ

 

منى طفلة شقية تحب أن تعمل المقالب مع الجميع..

وقد تكذب أحياناً كي تضحك على الآخرين، لأنها تظن نفسها ذكية عندما تكذب على الآخرين ويصدقونها ولا يكتشفون كذبها.

وكانت تنتظر يوم الأول من شهر نيسان "إبريل" الذي يسميه البعض يوم كذبة نيسان..

فتبدع بالكذب على من حولها، وتنظر إليهم من بعيد وقد انفجرت ضاحكة عليهم ومنهم.

في صباح يوم الأول من نيسان وضعت منى الحليب على النار كي تسخنه،  وجلست تفكر باختراع كذبة كبيرة حتى يتحدث عنها الجميع.

فكرت وفكرت ولم تعجبها أي كذبة خطرت على بالها، لأنها تراها كذبة صغيرة ولن يتحدث عنها الجميع.

وفجأة شمّت منى رائحة حريق تنبعث من المطبخ.

ركضت منى إلى المطبخ فإذا الحليب قد سخن كثيراً حتى تبخر واحترق الوعاء وصار اللهب يتصاعد من الوعاء.

ركضت منى إلى النافذة تصرخ وتستغيث الناس كي يساعدوها في إطفاء الحريق.

سمع صراخها جارهم القريب من منزلهم فقال لها:

- سأبلغ الإطفائية كي تأتي بسرعة.

قالت ابنة الجيران:

- لا تخبر الإطفائية يا بابا، اليوم هو كذبة نيسان، وصديقتي منى تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر كي تكذب علينا.

سمعت منى ما قالته ابنة جيرانها فشعرت بالغيظ والخوف أيضاً، ثم صاحت وهي تبكي:

- يا عمي أرجوك أخبر الإطفائية أنا لا أكذب أرجوك.

تبسم الجار ودخل بيته وهو يقول:

- يا لك من طفلة شقية تحب اللعب والكذب أيضاً.

حينئذ وجدت منى نفسها وحيدة لا يصدقها أحد، ولا تعرف رقم هاتف الإطفائية، فأسرعت وملأت وعاء كبيراً من الماء وسكبته على الحريق، ثم ملأت وعاء ثانٍ وثالث، وفجأة خفت الحريق وانطفأت ناره.

فرحت منى بانطفاء الحريق ومسحت دموعها.

ثم انفجرت بالبكاء مرة أخرى، لأنها تذكرت أن كذبها على الناس جعلت الناس لا تصدقها أبداً، وأن هذا الحريق "لولا لطف الله" قد يصبح كبيراً، حينئذ لن تجد من يساعدها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net