العدد 338 - 01/05/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من الأنصار وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم، كان يًضرب به المثل في حُسن الهيئة وجمال الصورة، وكان جبريل عليه السلام ينزل على صورته، وكان النبي الكريم إذا لقي دحية يتبسم ويقوم إليه مستقبلاً ويقول: "مرحبا بشبيه أمين الوحي". 

روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عمر( رضي الله عنهما) أن جبريل (عليه السلام) كان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه.

أسلم دحية قديماً وكان من السابقين إلى الإسلام،وعُرف بحبّه الشديد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يشهد غزوة بدر وشهد كل الغزوات بعدها مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واشتهر بالعقل الراجح وكان أحسن الصحابة وجهاً.. وتزوج درة بنت أبي لهب (بنت عم الرسول الكريم).

بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك الروم هرقل، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عنده صحة نبوته، فَهَمَّ بالإسلام، فلم توافقه الروم، وخافهم على ملكه فأمسك.

لما مات النبي الكريم احتجب دحية عن الناس واعتزل في بيته، ذهب إليه أبو بكر وعمر، ففتح لهما وأخذ يبكي بكاءً شديداً، فقالا له:لم احتجبت عنا يا دحية؟ فقال:والله ما أطيق إلى أن أنظر في وجوه تركها النبي ومات، فقال أبو بكر:أتبخل علينا يا دحية أن ننظر في وجه كان يأتينا فيه أمين الوحي.

توفي دحية الكلبي (رضي الله عنه) في قرية المزة قرب دمشق بخلافة معاوية (رضي الله عنه) وهو الذي صلى عليه وقال: "والله ما أرى أن أهل الأرض أشد حزناً على دحية من أهل السماء، فكيف برجل كان يحبه جبريل ويأتي في صورته".

رضي الله عنه وأرضاه وأسكنه جناته وألحقنا به إن شاء الله في الجنة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net