العدد 338 - 01/05/2017

ـ

ـ

ـ

 

بينما عمر يتجول بشوارع غزة رأى مجموعة من الجنود تلتف حول بعضها.. فكر عمر قليلاً ثم أخرج من جيبه قنينة صغيرة وأشعلها ورماها على الجنود.. أخذ الجنود يتصايحون من الألم والغضب، ويركضون خلف عمر يريدون الإمساك به..

شاهد عمر من بعيد حطاباً وأمامه أكواماً من الحطب، فأسرع نحوه وطلب منه أن يخبئه كي لا يراه الجنود ويمسكوه.

أمسك الحطاب بيد عمر وأدخله في كوم الحطب وغطّاه، ثم عاد إلى عمله وكأن شيئاً لم يكن.. وبعد قليل جاء إليه جنديان وهما في قمة الغضب وسألا الحطاب عن الشاب ووصفاه له.

سكت الحطاب قليلاً ثم قال:

- نعم لقد رأيته وخبأته عنكما في ذلك الكوم، ابحثوا عنه وستجدونه!!!

توقف قلب عمر من الخوف وهو يسمع قول الحطاب وأيقن بالهلاك، فسمع صوت أحدهم يقول لصاحبه:

- هذا الحطاب خبيث جداً، يريد أن يشغلنا في البحث عن الشاب في كوم الحطب الكبير ليعطيه فرصة للهرب، لا تصدقه.. فليس من المعقول أن يخبئه ثم يدل عليه، هيا نسرع للحاق به.

ابتعد الجنديان واختفيا عن الأنظار.. أمر الحطاب الشاب أن يخرج،فخرج مذهولاً مستغرباً وقال معاتباً:

- كيف تخبئني عندك ثم تخبرهم عن مكاني؟؟!!!

تبسّم الحطاب وهو يقول بلطف: يا بني إذا كان الكذب ينجي فالصدق أنجى وأنجى.. والله لو كذبت عليهم لبحثوا عنك ووجدوك ثم قتلوك، سر يا بني على بركة الله،وأعلم أن الصدق أقصر طريق النجاة..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net