العدد 338 - 01/05/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وأم المؤمنين ومن المهاجرات والسابقات للإسلام،وبنت عم الرسول (صلى الله عليه وسلم) وزوجته، أبوها أبو سفيان (عم النبي الكريم) وأمّها صفية بنت أبي العاص،وإخوانها الصحابي الجليل معاوية كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحابي عتبة والي عمر بن الخطاب على الطائف،ويزيد بن أبي سفيان (رضي الله عنهم أجمعين).

ولدت (رضي الله عنها) قبل البعثة بسبعة عشر عاماً، وكانت قبل أن يتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم عند عبيد الله بن جحش الأسدي، فأسلما ثم هاجرا إلى الحبشة فولدت حبيبة وبها كانت تكنى، وارتد زوجها عبيد الله عن الإسلام ودخل في النصرانية وهلك وهو على نصرانيته، وتمسكت هي بدينها.

بعد انقضاء عدّتها أرسل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى النجاشي يخطبها، فأوكلت عنها خالد بن سعيد بن العاص (رضي الله عنه) وأصدقها النجاشي أربعمئة دينار وأولم لها وليمة فاخرة وجهزها وأرسلها إلى المدينة مع الصحابي الجليل شرحبيل بن حسنة (رضي الله عنه).

تزوجت (رضي الله عنها) الرسول الكريم سنة 7هـ وعمرها 36 سنة، وأقامت مع الرسول الكريم وأمهات المؤمنين ومعها ابنتها حبيبة ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

عُرفت أم حبيبة بالذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة، وهي من الصابرات المجاهدات. وروت عن النبي الكريم خمسة وستين حديثاً.

لما أحسّت (رضي الله عنها) بقرب رحيلها دعت أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) وقالت لها: "قد كان بيننا ما يكون بين الضرائر، فهل لك أن تحللينني من ذلك؟"، فحلّلتها واستغفرت لها، وأرسلت إلى أم سلمة (رضي الله عنها) بمثل ذلك، ثم ماتت (رضي الله عنها) سنة أربع وأربعين للهجرة بالمدينة المنورة وعمرها اثنان وسبعون سنة، زمن خلافة أخيها معاوية ودفنت بالبقيع...

رضي الله عنها وأرضاها وجعل الجنة مأواها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net