العدد 340 - 01/06/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل يكنى بـ أبا عمر، من أهل المدينة المنورة، كان سيداً لقبيلة الأوس قبل هجرة النبي (صلى الله عليه وسلم) إليها. 

أسلم سعد على يد الصحابي الجليل مصعب بن عمير (رضي الله عنه) الذي أرسله النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى يثرب ليدعوا أهلها إلى الإسلام بعد بيعة العقبة الأولى، فلما أسلم سعد وقف على قومه وقال: "يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا فضلاً، وأيمننا نقيبة، قال: فإن كلامكم عليّ حرام رجالكم ونساؤكم حتى تؤمنوا بالله ورسوله"، فما بقي في دور بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا وأسلموا.

عندما هاجر النبي الكريم إلى المدينة المنورة آخى بينه وبين سعد بن أبي وقاص.

شهد سعد بن معاذ مع الرسول الكريم الغزوات كلها: بدر وأحد وفي غزوة الخندق أُصيب إصابة بليغة.

لما حاصر النبي (صلى الله عليه وسلم) بني قريظة، قبلوا بالاستسلام على أن يُحكَّمْ فيهم سعد بن معاذ، فحُمل إليهم وهو جريح، فحكم بتقتيلهم واغتنام أموالهم وسبي ذراريهم. فقال له النبي الكريم: "والذي نفسي بيده، لقد أشرت عليّ فيهم بالذي أمرني الله به".

توفي سعد بن معاذ سنة 5هـ بعد غزوة الخندق بشهر، فاحتضنه النبي الكريم وكانت الدماء تسيل عليه (صلى الله عليه وسلم) وأبو بكر وعمر يبكيان ويسترجعان، وحضر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تغسيله ودفنه، ولما وُضع في قبره كبّر رسول الله وكبّر المسلمون حتى ارتج البقيع، وبموته اهتز له عرش الرحمن.

رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net