العدد 341 - 15/06/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من الأنصار من بني ساعدة من الخزرج، شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غزوات بدر وأحد وخيبر وحنين وحروب الردة، وكان من أشجع فرسان المسلمين وكانت له عصابة حمراء يرتديها تُميّزه في المعارك.

أسلم أبو دجانة، وكان شديد الحب لله ولرسوله كثير العبادة،وآخى النبي الكريم بينه وبين عتبة بن غزوان.

في غزوة أحد عرض النبي الكريم سيفه على أصحابه وقال: "من يأخذ هذا السيف بحقه؟"، فأحجموا، فقال أبو دجانة: "وما حقه يا رسول الله؟"، قال: "تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك أو تُقتل". فأخذه أبو دجانة، وخرج مصلّتاً سيفه وهو يتبختر، وعليه عمامة حمراء قد عصب بها رأسه، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إليه وقال: "إنها لمشية يبغضها الله ورسوله إلا في مثل هذا الموطن".

وثبت أبو دجانة مع النبي الكريم، وبايعه على الموت. وقد امتدح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شجاعة أبي دجانة، وكان أبو دُجانة هو من قتل الحارث بن أبي زينب فارس اليهود يوم خيبر، وممن ثبتوا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم حنين.

مات الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو راض عنه، فواصل جهاده مع خليفته أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) وشارك في حروب الردة، وكان في مقدمة جيش المسلمين الذاهب إلى اليمامة لمحاربة مدعي النبوة مسيلمة الكذاب، ولما اشتد القتال وكادت الدائرة تدور على المسلمين، رمى أبو دجانة بنفسه داخل الحديقة التي تحصّن فيها أنصار مسيلمة وانكسرت رجله، ولكنه لم يهتم، وواصل جهاده حتى امتلأ جسده بالجراح، وسقط شهيداً في أرض المعركة،وانتصر المسلمون، وفرحوا بنصر الله.

رضي الله عنه وأرضاه..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net