العدد 341 - 15/06/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وابنة عمة الصحابي الجليل معاذ بن جبل (رضي الله عنهما).

أسلمت أسماء في العام الأول للهجرة،وكانت من المبايعات المجاهدات، واشتُهرت بحبها لمعرفة أمور دينها والتعرف على دقائق أموره، فكانت تسأل النبي الكريم عن أحكام دينها، وكثيراً ما كانت أخواتها النساء يستعن بها للاستفسار عن دقائق أمورهن الخاصة،وكانت تُلقّب بـ "خطيبة النساء" لتميزها بالعقل الراجح والدين والشجاعة والإقدام والصبر والإيمان،فكانت زعيمة النساء في عصرها.

لازمت (رضي الله عنها) البيت النبوي طويلاً، وهي من أكثر النساء رواية للحديث، فقد روت عن النبي الكريم81 حديثاً، وروى عنها ثلة من أجلاء التابعين والأئمة الأربعة: أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه، وخرّج لها البخاري في الأدب المفرد.

حضرت أسماء مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) غزوة خيبر،وشاركت في حرب المسلمين على الروم بالشام بمعركة اليرموك وقتلت تسعة من الروم بعمود خيمتها.

أتت أسماء النبي وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم, وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل إذا خرج حاجًاً أو معتمراً أو مجاهداً حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟

فالتفت النبي إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: "هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟" فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي إليها فقال: "افهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله". فانصرفت المرأة وهي تهلل.

توفيت (رضي الله عنها) سنة 69 للهجرة بخلافة عبد الملك بن مروان وقبرها في دمشق بالباب الصغير.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net