العدد 341 - 15/06/2017

ـ

ـ

ـ

 

الحلقة 61

قال الأستاذ محروس ، والفرحة تملأ وجهه اللطيف :

أنظر في وجوهكم النيرة يا شباب ، فأراها تطفح بالبشر ، وهذا البشر من هذا الشهر الفضيل ، شهر رمضان ، شهر الخير واليمن والبركات ، شهر تصفو فيه النفوس ، وتقترب القلوب من خالقها الرحمن الرحيم ، وتفتح فيه أبواب الجنة ، وتكثر فيه دواعي الخير .

أنس : وهو شهر الرحمة .

ثائر : وهو شهر الجهاد ، والانتصارات ، والفتوحات .

الأستاذ : من يذكّرنا ببعض الانتصارات ؟

ثائر : أول نصر عظيم كان في معركة بدر . وكانت في اليوم السابع عشر من رمضان المبارك .

مصطفى : وفتح مكة المكرمة كان في شهر رمضان .

محمود : ومعركة عين جالوت كانت في رمضان .

الأستاذ : من يحدثنا عن معركة عين جالوت ؟

ثائر : معلوماتي المتواضعة أنها من المعارك التاريخية الفاصلة ، استطاع الجيش المصري بقيادة سيف الدين قطز ، وأركان جيشه القائد البطل بيبرس ، هزيمة المغول المتوحشين في تلك المعركة الهائلة ، وكان شعار سيف الدين قطز : واإسلاماه .

الأستاذ : رائع يا ثائر ، وأضف إلى معلوماتك ، أن هولاكو ، القائد المغولي المتوحش ، أحسَّ بانكسار لأول مرة ، فقد انهزم جيشه في عين جالوت هزيمة منكرة ، وقتل بيبرس نائب هولاكو ، وأرسل سيف الدين قطز إلى أهل دمشق ، يبشرهم بهزيمة المغول ، فثار أهل دمشق على المغول ، فهرب المغول من دمشق .

أنس : هل كانت دمشق محتلة من المغول ؟

الأستاذ : نعم .. كانت محتلة منذ سبعة أشهر ، وقد ثار الشباب الدمشقي ، وأبادوا بعض المغول ، وكل المتعاونين معهم من الخونة .. وهذا كله من خيرات رمضان .

مصطفى : تذكرت أستاذ ، أن الوحي الذي نزل على سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنبوة ، كان في اليوم السابع عشر من رمضان ، وكانت الآيات :

(اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم) .. هذه الآيات أول ما نزل من القرآن الكريم .

الأستاذ (باشّاً) : أحسنت يا مصطفى أحسنت .. كان أول ما نزل سيدنا جبريل على سيدنا محمد

الجميع : صلى الله عليه وسلم .

الأستاذ : في غار حراء ، كان في السابع عشر من رمضان .

أنس : صدق الله العظيم : (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، هدى للناس ، وبينات من الهدى والفرقان) .

ثائر : وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر .

أنس : (بسم الله الرحمن الرحيم : إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خير من ألف شهر ، تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ، سلامٌ هي حتى مطلع الفجر) .

الجميع : صدق الله العظيم .

مصطفى : ألف شهر تساوي أربعاً وثمانين سنة .

الأستاذ : ما شاء الله .. ما شاء الله .. أحسنتم يا شباب .. وهذا يعني أن نتحرّى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان المبارك ، وخاصة في الليالي المفردة .

محمود : يعني في ليلة الحادي والعشرين ، والثالث والعشرين ، والخامس والعشرين ، والسابع والعشرين ، والتاسع والعشرين .

أنس : وخاصة في ليلة السابع والعشرين .

الأستاذ : كلامكم صحيح ، وعلينا أن نستعد للعشر الأواخر ، لعل الله يكرمنا بليلة القدر .

الطلاب : آمين يا رب العالمين .




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net