العدد 343 - 15/07/2017

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

يجتمع عندنا أخوتي وأولادهم وأنا أكره اصواتهم العالية ومشاغباتهم

هل عندك طريقة كي يهدؤوا ويسكتوا ونرتاح من ضجيجهم

مها

حبيبتي مها...

أجمل ما في هذه الحياة هو اجتماع الأحباب، من الإخوة وأولادهم والأعمام والأخوال.

بالرغم من الضجيج والمشاغبات والمناكفات التي تحدث بين الصغار.

فالطفل لا يستطيع الجلوس دون حركة أو إصدار الأصوات العالية، لأنه يملك طاقة كبيرة لابد له من أن يفرّغها من خلال الحركة والصوت العالي.

ولكن يا حبيبتي تستطيعين ضبط تصرفات هؤلاء الصغار:

 إذا رأيت أحدهم يبكي بصوت عالٍ ويضرب الأرض بقدميه تعبيراً عن غضبه، فلا تحاولي إسكاته لأنه لن يسمعك، ولكن أشغليه بأي شيء حولك، بأن ينظر إلى الطائرة التي تطير في الجو، فيرى أجنحتها الكبيرة، أو ينظر إلى الطيور وهي تطير من مكان إلى آخر، أو إلى قطة تسير في الشارع، وبذلك ينشغل عن البكاء بمشاهدة هذه الأشياء.

 وإذا أردت أن تسكتي هؤلاء الأطفال فلن يسمعوا صوتك مهما كان عالياً، ولن يردوا عليك إن سمعوكِ، ولكن إذا قلتِ لهم:

من هو الطفل الذكي الشاطر الذي يسمعني يرفع يده، وسترين كيف سيتسابقون لرفع أيديهم والسكوت فوراً.

 وإذا أردت أن ينهوا لعبهم لأن وقت نومهم قد حان، فلا تطلبي منهم إنهاء اللعب فوراً، بل قولي لهم أتمنى أن تُنهوا اللعب بعد عشر دقائق، لأن الجميع يريد أن ينام ولا يستطيع النوم بسبب أصواتكم العالية.

 وبعد خمس دقائق قولي لهم أنه بقي لهم فقط خمس دقائق، حتى يُنهوا ما بقي لهم من اللعب.

وتذكري يا حبيبتي أنك عندما كنت صغيرة مثلهم، كنت تشاغبين أيضاً وتزعجين من حولك.

أعانك الله يا حبيبتي وسدد خطاك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net