العدد 344 - 01/08/2017

ـ

ـ

ـ

 

كانت ريحانة بنت شمعون بن زيد يهودية من بني قريظة ذات حسب وجمال، وكانت متزوجة من أحد رجال قومها يحبها ويكرمها، ولما فرغ المسلمون من غزوة الخندق وانتصروا على الأحزاب حتى دارت الدائرة على بني قريظة وقُتل زوجها، ووقعت ريحانة في السبي،وكانت ريحانة في حالة يرثى لها، فقد رأت مقتل قومها وزوجها وما ألمّ بحيهم من خراب ودمار.

أشفق الرسول صلى الله عليه وسلم على حالها واصطفاها لنفسه،وعهد إلى أم المنذر الأنصارية (رضي الله عنها) برعايتها،وكان يود لو تدخل ريحانة في الإسلام لتنال خيري الدنيا والآخرة، وبينما صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه، إذ سمع صوت رجل قادم خلفه، فقال: "هذا ثعلبة بن شعبة جاء يبشرني بإسلام (ريحانة)فكان كما ذكر..

ذهب صلى الله عليه وسلم إلى ريحانة في بيت أم المنذر، ولما علمت بقدومه اختبأت منه حياء.تقول ريحانة:

"فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجلسني بين يديه وخيرني، فاخترت الله ورسوله، فأعتقني وتزوج بي"وأصدقها اثنتي عشر أوقية.

بعد أن حجّ الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة، ثم عاد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، رأى ريحانة وقد بدت عليها علامات المرض الذي تمكّن منها، ولم تمض غير أيام قلائل من عودة الرسول صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع حتى فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها، بعد خمس سنوات من زواجها بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

وقامت بعض النسوة على تجهيزها للدفن، وحُملت (رضي الله عنها) إلى قبرها بالبقيع في المدينة المنورة،وسار الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام في جنازتها، وقد علا الجميع حزن شديد لفراقها..

رضي الله عنها وأرضاها، وجمعنا بها بالفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net