العدد 345 - 15/08/2017

ـ

ـ

ـ

 

الحلقة 64

وقف الأستاذ محروس أمام تلاميذه وقال:

- اسمعوا يا شباب.. انتفاضة الأقصى مستمرة بإذن الله وعونه، والعلماء والنساء والرجال والفتيان والفتيات حتى الأطفال مصممون على حماية الأقصى من عبث الصهاينة الأنذال، مهما كان الثمن.. ولا يأبهون بالخونة والجبناء والبخلاء، ولا بأصحاب المصالح الخاصة من الأنانيين والتافهين، والمثبطين، وعميان الأبصار والبصائر.

الانتفاضة سوف تستمر بكم، وبأمثالكم يا شباب..

رفع أنس يده طالباً الكلام، فأذن له الأستاذ محروس، فنهض أنس وقال:

- هؤلاء المنتفضون بيضوا وجوهنا أستاذ.

ثائر: بل بيضوا وجوه العرب والمسلمين والأحرار في كل مكان، وسوف يبقى الشعب الفلسطيني العربي المسلم في عين العاصفة الصهيونية، ولن يتراجع إن شاء الله.

محمود: لن نتراجع.. نعم.. نحن شباب فلسطين لن نتراجع مهما غلت التضحيات، ومهما كثرت.

ثائر: وشعارنا الأبدي:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر

أنس: ولا بد لليل أن ينجلي

ولا بدّ للقيد أن ينكسر

صفّق الأستاذ محروس، وصفق معه سائر الطلاب، وقال ثائر:

سأحمل روحي على راحتي

وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق

وإما مماتٌ يغيظ العدى

الأستاذ: رائعون أنتم يا شباب.. رائعون يا شباب فلسطين.. يا وقود الثورات عبر التاريخ، فأصحاب الرسول القائد محمد..

الجميع: صلى الله عليه وسلم..

الأستاذ (متابعاً): كانوا شباباً.. والكهول والشيوخ كانوا قلة، وقد خاض الشباب غمار الحروب مع الرسول القائد..

الجميع: صلى الله عليه وسلم

الأستاذ: وبعد ارتقاء الرسول إلى الرفيق الأعلى، قاد أصحابه الجيوش، وبعضهم في أمثال أسنانكم وخاضوا المعارك الهائلة، وكانوا أبطالاً ميامين، في القادسية، وفي اليرموك، كما كانوا مع النبي القائد في معارك بدر، وأحد، والخندق، والحديبية، وحنين، وخيبر، وسواها من المعارك التاريخية الفاصلة.

هتف أنس: نحن لها، نحن لها.

وردد الأستاذ وتلاميذه النجباء: نحن لها .. نحن لها..

أشرق وجه الأستاذ محروس الذي قال:

- هذا عهد يا شباب، تعاهدون به الله العظيم، على نصرة بلادكم المباركة.. تدافعون عن الأقصى المبارك، وعن القدس، وغزة، وجنين، ونابلس، والخليل، وحيفا ويافا.. بل عن كل فلسطين، عن مدنها وقراها.. عن طورها، عن زيتونها.. عن كل شيء جميل فيها، لا تخافون لومة لائم من المهزومين روحياً، ومن كل المثبطين، حتى لو كانوا من آبائكم أو أمهاتكم، أو إخوانكم، أو عشائركم..

هذا عهد تقطعونه الآن على أنفسكم، أن تكونوا ثواراً مجاهدين في سبيل الله تعالى، من أجل تحرير كل أرضكم الفلسطينية، عهد تقطعونه على أنفسكم، وتستمرون في هذا الاتجاه، حتى تحرروا بلادكم، وتحفظوا مقدساتكم، وأنتم طلاب فتيان، وأنتم أطباء ومهندسون ومعلمون.. وأنتم في أي موقع كنتم تتحملون المشاق، وتبذلون كل ما تملكون.. لا تبخلون بمال، ولا منصب، انووا الشهادة في سبيل الله من الآن:

فإما حياةٌ تسر الصديق

وإما ممات يغيظ العدى..

الطلاب: نشهد الله ونشهدك يا أستاذنا على نية الجهاد والاستشهاد..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net