العدد 345 - 15/08/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من أكرم بيوت العرب وأعرقها نسباً، أبوه الصحابي الجليل سعد بن عبادة سيد الخزرج.

كان (رضي الله عنه) من أطول الناس وأجملهم وكان لا ينبت بوجهه شعر، فكان الأنصار يعاملونه كزعيم منذ صغره ويقولون: لو استطعنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا لفعلنا.

كان قيس قبل الإسلام يعامل الناس بذكائه، ولم يكن في المدينة وما حولها إلا ويحسب لدهائه ألف حساب، فلما أسلم علّمه الإسلام أن يعامل الناس بإخلاصه لا بدهائه، وكلما واجه موقفاً صعباً يأخذه الحنين إلى دهائه المقيّد فيقول عبارته المأثورة: " لولا الإسلام لمكرت مكراً لا تطيقه العرب".

تربى قيس منذ الصغر على الشجاعة والكرم، وصار يضرب به المثل في جوده وكرمه. ذات مرة جاءت امرأة عجوز تشكو فقرها إلى قيس، فقال لخدمه: املئوا بيتها خبزاً وسمناً وتمراً.

وكان يطعم الناس في أسفاره مع النبي صلى الله عليه وسلم وإذا نفد ما معه يستدين وينادي كل يوم: هلموا إلى اللحم والثريد.

كان قيس ملازماً للنبي الكريم حتى قال عنه أنس: كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.( رواه البخاري والترمذي).

عرف قيس بشجاعته وبسالته وإقدامه، وكان حاملاً للواء الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع الرسول الكريم الغزوات كلها، ويوم فتح مكة أخذ النبي الكريم الراية من أبيه سعد وأعطاها لابنه قيس لأنه كان بطلاً قوياً وفارساً مقداماً ومجاهداً عظيماً.

روى قيس كثيراً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

عاش قيس في المدينة المنورة حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.. (رضي الله عنهم أجمعين).




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net