العدد 345 - 15/08/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وابنة عم النبي صلى الله عليه وسلمت َرَّبت معه في بيت أبيها أبي طالب، فكانت تُكِنّ له المودة التامة والحب الكثير، وكانت قبل إسلامها تدفع عنه أذى المشركين وتنصره في كل تحركاته في سبيل اللَّه، وكان يصل فيها رحمه ويزورها ويطمئن عليها.

كانت قبل إسلامها زوجة لهبيرة بن أبي وهب المخزومي وأنجبتْ منه: عمرة وجعدة وهانئ ويوسف وطالب وعقيل وجمانة، وقد تولى ابنها جعدة بن هبيرة ولاية خراسان في عهد الإمام علي (رضي الله عنه).

أسلمت أم هانئ يوم فتح مكة، بينما فَرَّ زوجها هبيرة هارباً يوم الفتح إلى نجران.

روتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة وأربعين حديثاً، وحدّث عنها حفيدها جعدة ومولاها أبو صالح ومجاهد بن جبر وعطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير وآخرون.

عن عامر قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هانئ فقالت: يا رسول الله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري، وحق الزوج عظيم فأخشى إن أقبلت على زوجي أن أضيع بعض شأني وولدي، وإن أقبلت على ولدي أن أضيع حق الزوج. فقال صلى الله عليه وسلم: " إن خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على بعل في ذات يده".

روي أنه لمّا عاد رسول الله من ثقيف (الطائف) وكان حزيناً لإعراض أهلها عن دين اللَّه، توجه لزيارة أم هانئ ثم بات عندها، فكان ما كان من حادثة الإسراء والمعراج، فكانت أم هانئ تحدّث بحديث الإسراء والمعراج، حتى قيل: ما ذكر الإسراء والمعراج إلا وذكر معه اسم أم هانئ.

عن أُمِ هَانئ قَالَت أَتَيْتُ إِلَى رسول اللَّه فَقُلْت: يَا رسول اللَه دُلَّني على عمل فإِني قد كبرتُ وَضَعُفْتُ وَبَدَّنْتُ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: كبِري اللَّهَ مائَةَ مَرَّة وَاحمَدي اللَّهَ مائَة مَرَّة وَسبِّحِي اللَّهَ مائة مَرَّة خَيْرٌ مِنْ مِائَة فَرَس مُلْجَمٍ مُسْرَجٍ في سبِيل اللَّه وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ. رواه ابن ماجة..

تُوفيت أم هانئ سنة خمسين هجرية.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net