العدد 346 - 01/09/2017

ـ

ـ

ـ

 

هيثم ومحمود صديقين حميمين يضرب المثل بصداقتهما وحبهما لبعضهما.

في الصف يجلسان معاً.

وفي ساحة المدرسة يلعبان معاً.

وفي الطريق يمشيان معاً، لأنهما يسكنان بجوار بعض.

في أحد الأيام كان هيثم يشعر بالتعب والإرهاق، وربما بداية مرض ما.

التقى هيثم بمحمود فسلم عليه كعادته، ولكن صوته كان ضعيفاً فلم يسمعه محمود.

سار هيثم ومحمود بجوار بعضهما ساكتين.

محمود يحدّث نفسه غاضباً:

- لمَ لمْ يسلم عليّ هيثم، هل هو غاضب مني؟

وكان هيثم أيضاً يحدث نفسه غاضباً:

- لمَ لمْ يردّ محمود عليّ السلام، هل هو غاضب مني؟

وبعد قليل شعر محمود بالغضب الشديد وابتعد عن هيثم، وفي نفس اللحظة ابتعد هيثم أيضاً عن محمود غاضباً.

وفي الصف جلس هيثم ومحمود في مقعدين منفصلين متباعدين.

وفي ساحة المدرسة جلس هيثم بعيداً عن محمود، وكلاهما يبدو عليه الحزن والألم.

لاحظ المعلم التغيير الذي طرأ على هيثم ومحمود، فاقترب من هيثم يستفسر منه عن سبب هذا التغيير المفاجئ.

أخبر هيثم المعلم أنه سلم على محمود ولم يردّ محمود السلام، فقال له المعلم:

- ربما لم يسمع صوتك، أو ربما ردّ عليك السلام ولم تسمعه؟؟

ثم ذهب المعلم إلى محمود وقال له مثل ما قاله لهيثم.

ثم أمسك المعلم يد هيثم، وجذبه، ثم اقترب من محمود وجذبه من يده، وقال لهما:

- هيا تحدّثا مع بعضكما وستجدان أنكما كلاكما على خطأ.

وبعد ساعة من الزمن من المحادثات بين هيثم ومحمود قام الصديقان وحضنا بعضهما بحب وحنان، وإذا بالمعلم والأصدقاء يصفقون مرحاً وابتهاجاً بعودة الصديقين إلى ما كانا عليه سابقاً.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net