العدد 347 - 15/09/2017

ـ

ـ

ـ

 

وعزّ وفخار

بمناسبة قرب قدوم رأس السنة الهجرية 1439

ما أجمل سيدنا عمر بن الخطاب عندما وضع تقويماً خاصاً بالمسلمين، فالمسلم متميز دائماً عن غيره بقوته وصلابته وعنفوانه وبعده عن التبعيّة.

فالمسلم لا يتّبع أحداً بل يتّبعه الآخرون، لأنه يتبع منهجاً عظيماً شاملاً لجميع مناحي الحياة، منهج رب عظيم، ودين إسلامي رائع.

وقد استشار سيدنا عمر أصحابه كي يضع تاريخاً خاصاً بالمسلمين، وبعد أن سمع منهم عرض عليهم حادث هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.

فوافق جميع الصحابة على رأي سيدنا عمر الفاروق.

لأن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت الفيصل بين الحق والباطل، وبها انتشر الإسلام في بقاع الأرض.

فقد كان المسلم أينما ذهب يُشار له بالبنان، لأخلاقه العالية ولطفه وكرمه وحبه للآخرين، فانتشر الإسلام بسهولة ويُسر.

والآن على كل مسلم منا أن يقتدي بالصحابة الكرام، وأن يكون قدوة للآخرين بسموّ أخلاقه، فينشر عطر أخلاقه هنا وهناك ويعلّم الآخرين البذل والعطاء والإيثار.

ولا ننسى صوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرم، لأنه في هذا اليوم لحق فرعون وجنوده سيدنا موسى عليه السلام ليقتله، فإذا بالبحر ينشقّ ويبتلع فرعون وجنوده، وينجو سيدنا موسى من بطش الظالم وأعوانه.

ونحن أولى من اليهود بشكر الله تعالى على نعمة إنقاذ سيدنا موسى، بأن نصوم في هذا اليوم المبارك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "صوم يوم عرفة يكفّر سنتين، ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفّر سنة ماضية " رواه مسلم.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net