العدد 348 - 01/10/2017

ـ

ـ

ـ

 

كان عمرو بن العاص (رضي الله عنه) والياً على مصر، وكان يهاب من الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ويخاف منه إذا أخطأ وداهن،وكان إذا أشكلت عليه الأمور ولم يدر مخرجها(وهو داهية العرب) أرسل إلى الخليفة عمر يستفتيه في الأمر.

في سنة من السنوات انحبس نيل مصر عن الناس ولم يفض، وكان من عادة أهل مصر إذا انحبس النيل عنهم يرمون فيه جارية جميلة بكر فيفيض النيل، فأرادوا أن يرموا الفتاة في النيل فنهاهم الوالي عمرو بن العاص عن ذلك، وأمرهم أن ينتظروا بضعة أيام ريثما يتدبر الأمر.

احتار الوالي عمرو في أمره، وأرسل إلى الفاروق عمر يستفتيه في أمره ليرشده إلى الطريق الصحيح..

 أرسل الخليفة عمر (رضي الله عنه)إليه رسولاً يقول له:

- إذا بلغك كتاب أمير المؤمنين فارمهِ في النهر -نهر النيل- ..

فتح الأمير عمرو بن العاص الرسالة وكان مكتوب فيها:

- " من عبد الله : عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر.. أما بعد : فإن كنت تجري من قِبَلك ، فلا تجرِ! وإن كنت تجري بأمر الله الواحد القهّار فنسأل الله تعالى أن يُجريك "

قرأ عمرو بن العاص الرسالة ثم رمى بها إلى نهر النيل.. ولم تلبث لحظات حتى فاض النيل.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net