العدد 349 - 15/10/2017

ـ

ـ

ـ

 

وفد على الخليفة عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) رسولٌ من بعض الآفاق يستشيره في بعض أموره.

لما دخل الرسول دعا الخليفة عمرُ (رضي الله عنه) بشمعة كبيرة غليظة فأُوقدت، وكان الوقت ليلاً، وأخذ الخليفة عمر يسأل ضيفه عن حال أهل البلد؟ وكيف سيرة العامل فيها؟ وكيف الأسعار؟ وكيف حال أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل والفقراء؟ فأنبأه الرسول بجميع ما عَلِمَ من أمر تلك المملكة، وأنهم على أتم الخير مما يحبه الله ورسوله الكريم.

لما فَرَغَ الخليفة عمر من مسألته، قال الرسول له:

- يا أمير المؤمنين.. كيف حالُك أنت في نفسك وبَدَنك، وكيف حال عيالك؟

نفخ الخليفة عمر الشمعة فأطفأها، وقال لغلامه: يا غلام، عَلَيّ بسراج. فأتى بفتيلة لا تكاد تضيء!!

تعجّب الرسول من فعل الخليفة عمرو إطفائه الشمعة وقال بدهشة كبيرة:

- يا أمير المؤمنين، فعلتَ أمراً حيّرني!!وهو إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وعن عيالك!!؟

أجاب الخليفة عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) قائلاً:

- الشمعة التي أطفأتُها هي من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك عن أمرهم وحوائجهم وهي موقدة، فلما سألتني عن شأني وشأن عيالي أطفأتُ نار المسلمين وأشعلت ناري الصغيرة التي هي من حرّ مالي!!!

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net