العدد 349 - 15/10/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، من أخوال النبي صلى الله عليه وسلم وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده.

لازم سعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة حتى أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة، فهاجر مع المسلمين ليكون بجوار رسول الله في محاربة المشركين، ولينال شرف الجهاد في سبيل الله، وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله وأول من أراق دماء الكافرين.

شهد (رضي الله عنه) غزوة بدر وأحد وثَبُتَ فيها حين ولّى الناس، وغزوة الخندق وبايع في الحديبية وشهد خيبر وفتح مكة والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من الرماة الماهرين،وأحد الفرسان الذين كانوا يحرسون النبي في مغازيه.

يوم أحد، وقف سعد يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحارب المشركين، فرآه صلى الله عليه وسلم فسر منه وقال: “يا سعد، ارم فداك أبي وأمي”، فكان سعد يقول: ما جمع رسول الله أبويه لأحد قبلي، وكانت ابنته عائشة بنت سعد تباهي بذلك وتفخر وتقول: “أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أُحد بالأبوين.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب سعداً، فعن جابر قال: كنا مع رسول الله إذ أقبل سعد فقال: “هذا خالي فليرني امرؤ خاله” ( رواه الترمذي والطبراني وابن سعد). وكان مستجاب الدعوة، فقد دعا له النبي قائلاً: “اللهم استجب لسعد إذا دعاك” (رواه الترمذي).

روى (رضي الله عنه) جملة أحاديث صحيحة، له في صحيحي البخاري ومسلم 15 حديثاً متفق عليهما، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث، ومسلم 18 حديثًا، وله في مسند أحمد بن حنبل 170 حديثاً، وروى عنه: عبدالله بن عمر بن الخطاب، وعائشة بنت أبي بكر، وعبدالله بن عباس، والسائب بن يزيد، جبير بن مطعم، وآخرون. ومن الأحاديث التي رواها عن النبي أنه قال:"دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له.

وفاته

كان سعد آخر المهاجرين وفاةً، ولمَّا حضرَتْه الوفاةُ دعا بخلَق جبةٍ له من صوف، فقال:كفّنوني فيها، فإنّي كنت لقيتُ المشركين فيها يوم بَدْر وهي عليّ، وإنما كنت أَخبؤها لذلك، وكانت وفاته في عهد معاوية بن أبي سفيان سنة 55هـ... رضي الله عنه وأرضاه.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net