العدد 350 - 01/11/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل، يكنى بأبي عبد الرحمن, ويلقب بسفينة، كان عبداً لأم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) اشترته ثم أعتقته واشترطت عليه أن يخدم النبي الكريم.

يحدثنا سفينة عن سبب تسميته فيقول: "كان اسمي قيساً فسماني رسول الله سفينة. قيل: لم سمّاك سفينة؟ قال: خرج ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم، فقال صلى الله عليه وسلم: "أبسط كساءك" فبسطته، فجعل فيه متاعهم ثم حمله عليّ فقال: "احمل ما أنت إلا سفينة". قال سفينة: والله لو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو خمسة أو ستة ما ثقل عليَّ.

أخرج الحاكم في المستدرك عن سفينة قال: ركبت البحر في سفينة فانكسرت، فركبت لوحاً منها فطرحني في أجمة (غابة) فيها أسد كبير متوحش مخيف، فلم يرعني إلا به.

نظرت للأسد وقلت له: يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله، فطأطأ الأسد رأسه وغمز بمنكبه شِقيّ، فما زال يغمزني ويهديني إلى الطريق حتى وضعني على الطريق، فلما وضعني همهم فظننت أنه يودعني.

روي له (رضي الله عنه) أربعة عشر حديثاً، وحديثه مخرج في كتب السنة صحيح البخاري، وحدّث عنه ابناه عمر وعبد الرحمن والحسن البصري وسعيد بن جمهان ومحمد بن المنكدر، وغيرهم.

عن سفينة عن أم سلمة زوج النبي قالت: سمعت رسول الله يقول: " ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها، إلا آجره الله في مصيبته وخلف له خيراً منها".

قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت: من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله. قالت: ثم عزم الله لي، فقلتها: اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها. قالت: فتزوجت رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وفاته

توفي سفينة (رضي الله عنه) بالعراق عام سبعين للهجرة في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net