العدد 351 - 15/11/2017

ـ

ـ

ـ

 

همام طفل جميل يحب الناس ويحب اللعب مع الأصدقاء.

ولكنه عنيد جداً..

فإذا لعب مع أصدقائه تراه يريد السيطرة عليهم، فيُدخل هذا الصديق في اللعب ويُبعد الآخر، بحجة أن اللعب مع هذا الصديق أفضل، وإذا عارضه أحدهم غضب منهم وتركهم ولا يلعب معهم، حتى يلعبوا كما يريد هو، لا كما يريدون هم.

وكانت أمه تطلب منه كتابة واجباته المدرسية مبكراً، حتى يلعب مع أصدقائه كما يحلو له، ولكنه لا يسمع كلامها، ويأتي في آخر اليوم كي يكتب واجباته وهو يتثاءب من شدة النعاس.

في أحد الأيام دخل همام إلى البيت وهو يتذمّر من امتحان التاريخ في اليوم التالي، لأنه لم يدرس منه شيئاً.

تناول همام طعامه ثم جلس إلى التلفاز ساعتين، ثم قام ولعب مع أخيه الصغير.

وكانت أمه تنبّهه بين الحين والآخر كي يدرس، وبعد الدراسة فليلعب ما شاء له من اللعب.

ولكنه لم يسمع كلامها كعادته.

وفي المساء تذكر همام أن عليه أن يدرس للامتحان، ففتح حقيبته فلم يجد كتاب التاريخ.

أفرغ همام الحقيبة كلها ولم يجده.

حينئذ تذكر أنه نسي الكتاب مع زميله في الصف.

صار همام يبكي ويصيح متى سأدرس؟ وكيف سأدرس؟؟

غضبت أمه منه غضباً شديداً قائلة له:

- لو أنك درست مبكراً كما قلت لك لانتبهت أنك نسيت كتابك مع صديقك، ولكن الآن لابد أن صديقك قد أنهى دراسته ونام مبكراً كي يصحو مبكراً. أنت أخطأت وعليك تحمّل نتائج هذا الخطأ.

شعر همام بالخجل الشديد من أمه، وسكت والدموع تُغرق وجهه، لأنه لن ينجح في الامتحان.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net