العدد 351 - 15/11/2017

ـ

ـ

ـ

 

كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) جالساً في مجلسه يتفقد أحوال الناس والرعية، فدخل عليه الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) وسلّم عليه ثم جلس، فبادره الخليفة عمر قائلاً بحب:

- كيف أصبحت اليوم يا حذيفة ؟

تبسّم حذيفة وهو يقول:

- أصبحتُ – يا أمير المؤمنين- أحب الفتنة وأكره الحق .. وأصلي بغير وضوء.. ولي في الأرض ما ليس لله في السماء. ثم استأذن منه وخرج..

غضب الخليفة عمر غضباً شديداً من كلام حذيفة، وبينما هو يفكر في الكلام دخل عليه الصحابي الجليل علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ورأى الغضب بادياً على وجهه فقال له بتودد:

- مالي أراك يا أمير المؤمنين على وجهك الغضب!! ..

فأخبره الخليفة عمر ما كان له مع حذيفة.. تبسّم علي وهو يقول:

- صدق حذيفة يا أمير المؤمنين.. يحب الفتنة يعني المال والبنون، والله تعالى يقول: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة).. ويكره الحق يعني الموت.. ويصلي بغير وضوء يعني أنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بغير وضوء في كل وقت.. وله في الأرض ما ليس لله في السماء يعني له زوجة وولد وليس لله زوجة وولد.

تبسّم الخليفة عمر وهو يقول بسعادة:

- لله درّك يا حذيفة ما أجمل كلامك!!!!

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net