العدد 352 - 01/12/2017

ـ

ـ

ـ

 

امرأة ذات حسب ونسب، والدها الأمير المجاهد المهلب بن أبي صفرة (اشتهر بشجاعته وإقدامه في لقاء العدو).

عُرفت هند بجمالها الفتّان وطلتها البهية وذكاءها الشديد، واشتًهرت بفصاحتها وسرعتها في الرد والحكمة البالغة، يروى أن الخليفة عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) حبس أخيها يزيد، فذهبت هند لمقابلة عمر وقالت له: يا أمير المؤمنين علام حبست أخي ؟ قال: تخوفت أن يشق عصا المسلمين.

قالت له: العقوبة قبل الذنب أو بعد الذنب، فأفرج عمر عن أخيها. 

كبرت هند وترعرعت في بيئة دينية أدبية، ونالت نصيباً وافراً من العلم والأدب على يد والدها المهلّب، كما حدّثت عن الحسن البصري، حتى نبغت في العلم والفقه ومالت إلى الأدب، وهي من ربّات الفصاحة والبلاغة وكانت لها أقوال بليغة، منها: "ما تحلّت النساء بحلية أحسن عليهن من لُبّ طاهر، تحته أدب كامل".

ومن أقوالها المأثورة: "إذا رأيتم النّعم مستدرّة فبادروها بتعجيل الشكر قبل حلول الزوال".

كانت هند تقطع أوقات فراغها بما ينفع وتحث النساء على ذلك، فكانت تغزل بيديها على الرغم من مكانتها الاجتماعية العالية، فقد روى زياد بن عبد الله القرشي أنه دخل عليها فرأى في يدها مغزل فتعجب قائلاً لها: أتغزلين وأنت امرأة أمير؟! 

فردت علبه قائلة: سمعت أبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطولكن طاقة أعظمكن أجراً، وهو يطرد الشيطان، ويذهب بحديث النفس.

تزوجت هند من الحجاج رغماً عنها ولم تمض السنة حتى طلقها حينما سمعها تنشد شعراً لسوء حظها بزواجها منه، وظلت فترة لا يستطيع أحد أن يتقدم لخطبتها، فهي طليقة الحجاج الثقفي، وسمع عنها الخليفة ”عبد الملك بن مروان” بجمالها وحسن طلتها ورجاحة عقلها، وطلبها الزواج منه فوافقت عليه وقالت قولتها المشهورة:

- الحمد لله أضعنا درهماً وانعم الله علينا بدينار .

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net