العدد 353 - 15/12/2017

ـ

ـ

ـ

 

محدّث وفقيه وصحابي جليل وعالم من علماء الصحابة وابن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وأحد المكثرين في الفتوى ورواية الحديث النبوي الشرف، وأكثر الناس اقتداءً بسيرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وتتبُّعاً لآثاره.. عُرف بسخائه في الصدقات، وزهده في الدنيا.

ولد عبدالله قبل البعثة النبوية الشريفة بعام، وأسلم صغيراً بمكة المكرمة مع أبيه، وشهد ابن عمر عدد من المشاهد مع النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

كان عبدالله حريصاً كل الحرص على أن يفعل ما كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يفعله، يصلي في ذات المكان ويدعو قائماً كالرسول الكريم، تقول أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنه): {ما كان أحد يتبع آثار النبي (صلى الله عليه وسلم) في منازله كما كان يتبعه ابن عمر. حتى أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصبُّ في أصلها الماء لكيلا تيبس .

كانت أولى غزوات عبدالله بن عمر غزوة الخندق، فقد اسْتُصْغِرَ يوم أحد، ثم شهد المشاهد كلها مع الرسول الكريم، وبعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) خرج عبدالله إلى العراق وشهد القادسية ووقائع الفرس، وورَدَ المدائن، وشهد اليرموك، وغزا إفريقية مرتين.

كان ابن عمر من المكثرين للحديث وكان يتحرى الدقة في متن أحاديثه، وروى 2,630 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم له على 168 حديثاً وانفرد البخاري بـ 81 حديثاً ومسلم 31 حديثاً، وروى له الجماعة في كتبهم.

وفاته

توفي (رضي الله عنه) سنة 74هـ بمكة المكرمة وعمره 48 عاماً، وصلى عليه الحجاج بن يوسف الثقفي، ودفن بفخ في مقبرة المهاجرين..

نعاه الذهبي فقال: "أين مثل ابن عمر في دينه وورعه وعلمه وتألّهه وخوفه، من رجل تُعرض عليه الخلافة فيأباها، والقضاء من مثل عثمان فيرده، ونيابة الشام لعلي فيهرب منه. فالله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب"... رضي الله عنه وأرضاه..

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net