العدد 353 - 15/12/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وزوجة الخليفة الراشدي علي بن أبي طالب، تزوَّجها بعد وفاة زوجته فاطمة الزهراء (رضي الله عنهما) ولٌقبت بـ أم البنين فقد أنجبت أربعة بنين كلهم قتلوا في معركة الطف الخالدة بكربلاء.

وُلدت أم البنين من بيت عريق في العروبة والشجاعة، وليس في العرب أشجع من آبائها وأصلهم الكريم، وقبيلتها من أشرف القبائل العربية وأجمعهم للمآثر الكريمة التي تفتخر بها سادات العرب ويعترف لها بالسيادة لكثرة النوابغ من الرجال الممتازين بأكمل الصفات الكريمة: كالكرم والشجاعة والفصاحة وغير ذلك.

كانت أم البنين من النساء الفاضلات العارفات بحق أهل البيت، فصيحة بليغةً ورعة ذات زهد وتقى وعبادة، تزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد وفاة زوجته السيدة فاطمة الزهراء (رضي الله عنهما)، وكانت تحب أولاد فاطمة الزهراء وتعتني بهم أكثر من حبها وعنايتها لأولادها الأربعة، وكانت تدفع أولادها لنصرة إمامهم وأخيهم الحسين، والتضحية دونه والاستشهاد بين يديه.

وفاتها

قضت أم البنين عمرها بين عبادة لله جل وعلا وأحزان وفجائع عظيمة بشهادة أولادها الأربعة في ساعة واحدة مع أخيهم الحسين، وشهادة زوجها أمير المؤمنين في محرابه، فقد وافاها الأجَل في الثالث عشر مِن جمادى الآخرة سنة 64هـ في المدينة المنورة، ودُفنت بالجانب الغربي من جنة البقيع.

رضي الله عنها وأرضاها وجمعنا بها في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net