العدد 354 - 01/01/2018

ـ

ـ

ـ

 

الأستاذ الكبير : صالح محمّد جرّار

جنين - فلسطين  

دُنْـياكَ هـذِي يـا أخي، ظِلٌّ، تزُولُ كما يَزُولْ
هـيّا تـدبّرْ أَمْـرَها فـوراءَها الأمـرُ iiالجليلْ
إن  كُنْتَ تبغي الأمنَ في الدنيا وما بَعدَ iiالرحيلْ
فَالزَمْ حُدودَ اللهِ، واسلُكْ، يا أخي، نَهْجَ الرَّسولْ
***
لا  تـتْبعِ الشيطانَ، فهو قرينُ من ضَلَّ iiالسَّبيلْ
والـنّفسَ فـاحذرْها، فإنَّ النَّفسَ تأمُرُ iiبالرَّذيلْ
خـصْمان،  يـا غَوْثاهُ، للإنسانِ كالدّاءِ iiالوَبيلْ
كـم زيّـنا سـوءاً، فـبانَ سرابُه iiكالسَّلْسَبيلْ
كم  قوّضَا في الدَّهرِ صَرْحاً، كم أضلاّ من iiقَبيل
قـد أغـويا أبوَيْكَ في الفردوسِ والظّلِّ iiالظّليلْ
فـاحذرْ  شـباكَهما، فـإنَّ الطُّعمَ فيها iiيسْتميلْ
وارقُـب  إلـهك دائـماً، فاللهُ يـهديكَ iiالسَّبيلْ
***
وإذا استبدَّ بكَ الهوى، ونسيتَ، يا هذا، iiالرَّحيلْ
وطَفِقْتَ  تُفسِدُ صالحاً، وتسير في وادي iiالرَّذيلْ
وتـتيهُ  بـالجاهِ الـمُزَيَّفِ، أيُّـها العَبْدُ iiالذّليلْ
وتَـعُدُّ آلافـاً مـن "الـليراتِ" تحسبُها iiالسبيلْ
وبـنيتَ قـصراً شـامخاً، وعددْتَهُ أحلى iiمَقيلْ
ومـلكْتَ  مـن إبِلِ الشياطينِ التي ذمَّ iiالرَّسولْ
وسـدرْتَ  في درْبِ الغوايةِ هاتكاً كلَّ iiالأُصولْ
فـاعلمْ بـأنَّ اللهَ بـالمرصادِ يـا هذا iiالجهولْ

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net