العدد 354 - 01/01/2018

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من البدريين ومن السابقين إلى الإسلام، هو سابع سبعة أسلموا من بني مازن بن منصور أحد قبائل قيس عيلان، شارك مع النبي صلى الله عليه وسلم غزواته كلها وكان من الرماة المهرة.

هاجر (رضي الله عنه) إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وآخى النبي الكريم بينه وبين أبي دجانة، وفي المرة الثانية لهجرته إلى الحبشة لم يطق فراق رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع ليبقى بجواره صلى الله عليه وسلم حتى حان موعد الهجرة إلى المدينة المنورة فهاجر مع من هاجر من المسلمين.

بقي عتبة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، مجاهداً في سبيل الله، أرسله الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) إلى البصرة لقتال الفرس في الأُبُلَّة ليطهر أرضها من رجسهم، وبعد فتح الأبلة أسس عليها مدينة البصرة وبني فيها مسجداً كبيراً، وكان يصلي بالناس ويفقههم في دينهم ويحكم بينهم بالعدل.

ظل (رضي الله عنه) والياً على البصرة حتى موسم الحج، فخرج حاجّاً بعدما استخلف المغيرة بن شعبة على البصرة، ولما فرغ من حجه سافر إلى المدينة المنورة وطلب من أمير المؤمنين عمر أن يعفيه من الإمارة فرفض، ولم يكن أمام عتبة بن غزوان إلا الطاعة، فأخذ راحلته ليركبها راجعاً إلى البصرة، واعتلى ظهرها ثم دعا ربه قائلاً: (اللهم لا تردّني إليها).

واستجاب الله لدعائه، فسقط عن راحلته ومات وهو في طريقه بين مكة والبصرة سنة 17ه وعمره سبعاً وخمسين سنة.. رضي الله عنه وأرضاه.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net