العدد 355 - 15/01/2018

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا لا أحب صديقتي لأن كل الناس تحبها ولا تحبني لأنها شاطرة في الدراسة وأنا أحاول أن اصير مثلها شاطرة ولا أقدر

مها

حبيبتي مها...

حاولت أن افهم سبب كرهك لصديقتك فلم أجد سبباً مبرراً لهذا الشعور.

يا حبيبتي... أنا أشعر أنا تفوق صديقتك أثار غيرتك منها، وليس هناك سبب آخر..

لتعلمي يا حبيبتي أن صديقتك هذه تبذل جهداً مضاعفاً كي تتفوق في دراستها.

ولا يهمّ صديقتك إذا تفوقت عليها أو بقيت أقل منها، لأن وقتها كله تقضيه في الدراسة.

بينما أنت يا حبيبتي تقضين وقتك في الحسد والغيرة التي لن تنفعك، بل تجعلك حزينة كئيبة، وتُشعرك بأنك أقل قدراً منها، وأن الناس تحبها لتفوقها ولا تحبك.

بل يا حبيبتي الناس تحبها لأخلاقها العالية وليس فقط لتفوقها، فالتفوق يكون عادة مردوده للشخص نفسه، ولكن التحلّي بالأخلاق العالية هو فقط طريقنا إلى محبة الناس واحترامهم.

لذا يا مها.. حاولي أن تتخلصي من عادة الحسد السيئة، لأنها ستدمرك وستُبعدك عن صديقاتك، وستتعب جسدك أيضاً، لأن المشاعر السلبية من حسد وغيرة وغيرها من العادات السيئة تحرق الأعصاب وتدمر الجسد، وتورثه الأمراض المستعصية.

وتذكري دائماً هذه الحكمة الرائعة:

"لله درّ الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله."

أعانك الله يا حبيبتي على التخلص من عادة الحسد والغيرة العمياء، التي تعمي القلب وتورثه الأسقام.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net