العدد 356 - 01/02/2018

ـ

ـ

ـ

 

شاعرة مبدعة رقيقة الحس من أشراف مدينة غرناطة، انفردت في عصرها بالتفوق في الأدب والظرف والحسن وسرعة الخاطر بالشعر، وكانت جميلة ذات حسب ونسب ومال.

ولدت حفصة عام 530هـ/1135م في مدينة غرناطة.. اهتم أبوها بتعليمها وتأديبها فنشأت مثقفة تلم من كل شيء بطرف، تنشد الشعر وتكتبُ النثر في رشاقة الأنثى، وهي في حياتها الأولى تنعّمت بحياة الحرية.

تربت أديبتنا الفذّة في بيئة أدبية شعرية، تحب الشعر كثيراً وتنشد أشعاراً تنبض بحرارة العاطفة وصدق الشوق، وترعرعت بأكناف مدينة غرناطة الجميلة، وكانت على أدب وفضل وحسب، فاختيرت مؤدبة لنساء بني عبد المؤمن، ولفصاحتها ونبوغها كانت تقول الشعر ارتجالاً، ولشهرتها وما تمتاز به من لطف وخفة روح وصفاء بديهة كان يستوقفها الناس ويطلبون منها شيئاً من شعرها على أوراق يحملونها للذكرى.

قال عنها الأديب الأريب والمؤرخ الأندلسي الفذّ "لسان الدين بن الخطيب":

(حفصة أديبة أوانها وشاعرة زمانها، فريدة الزمان في الحسن والظرف، والأدب واللوذعية).

وقال عنها ابن دحية: (هي من أشراف غرناطة رخيمة الشعر رقيقة النظم والنتر، وتعد إحدى شواعر النساء الأندلسيات الشهيرات في القرن السادس عشر الهجري، بل هي شاعرة غرناطة في وقتها على الإطلاق حباها الله مالاً وجمالاً وشرفاً ومكانة".

من بدائع نظمها ما ذكره لسان الدين بن الخطيب عن الوزير محمد بن عمر الهمداني قال: "رغبت أختي إلى حفصة أن تكتب شيئاً بخطها فكتبت:

يا ربة الحسن بل يا ربة الكرم     غض جفونك  عما خطه القلم

تصفحيه بلحظ الـود منعمـة     لا تحفلي بقبيح الخط والكلـم

توفيت شاعرتنا الكبيرة في مراكش بالمغرب العربي سنة 586هـ وهي في الخمسين من عمرها.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net