العدد 357 - 15/02/2018

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وابن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأخوه من الرضاعة وأكثر الناس شبهاً بالرسول الكريم.. تأخر إسلامه حتى فتح مكة، ثم شهد مع النبي الكريم غزوتي حنين والطائف.

لما قام الرسول الكريم يدعو قومه إلى الإسلام، باغضه أبو سفيان وعاداه وهجاه وأصحابه بشعره، وكان أبو سفيان من الشعراء المطبوعين، وحين هاجر الرسول الكريم إلى يثرب لم يتخلف أبو سفيان عن أي معركة من المعارك التي خاضتها قريش ضد الرسول الكريم والمسلمين.

أسلم أبو سفيان مع ولده جعفر وسارا معاً إلى مكة المكرمة في الوقت الذي سار فيه النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة، فلقياه بمنطقة تسمّى الأبواء، فأعرض عنهما النبي الكريم لما شهد من أذيتهما له وللمسلمين والإسلام، إلا أنّ أبا سفيان ظلّ يتذلل إلى النبي الكريم حتى رضي عنه.

ظلّ أبو سفيان ملازماً للرسول (صلى الله عليه وسلم)، وشهد معه غزوتي الطائف وحنين، وكان ممن ثبتوا مع النبي الكريم يوم حنين عندما انسحب المسلمون أوّل المعركة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يهبه من مال خيبر مئة وسق كل عام.

وفاته (رضي الله عنه)

بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) حجّ أبو سفيان إلى البيت الحرام، وفي منى حلق له الحلاق وقطع له ثألولاً في رأسه، ولما قدم المدينة المنورة عام 15هـ، أصابه مرض الثألول الذي قطعه له الحلاق فمات في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وصلّى عليه والصحابة الكرام ودفنوه في البقيع، وأوصى وهو يحتضر فقال: "لا تبكوا علي.. فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أن أسلمت".

رضي الله عنه وأرضاه وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net