العدد 358 - 01/03/2018

ـ

ـ

ـ

 

كاتبة وأديبة لامعة وناقدة رائدة.. من مواليد مدينة صيدا بلبنان عام 1913م، تلقت دراستها في الكلية الإسلامية ببيروت وكان أستاذها الأديب النحوي الشيخ مصطفى الغلاييني (رحمه الله) الذي سدد خطاها وشجعها بعناية خاصة بعد أن اكتشف نبوغها المبكر.

بعد تخرجها من كلية المقاصد الإسلامية ببيروت مارست التعليم وأمضت في هذا الميدان عدة سنوات، وعملت أعمالاً إدارية في المعهد العالي للبنات، وأقامت في سورية ومصر مع زوجها الأديب زكي المحاسني. وأتيح لها أن تتصل بكبار الأدباء وأعلام الفكر في مصر، وتحضر الندوات والمؤتمرات، وأخذت تنشر مقالاتها وقصصها في الصحف والمجلات، وساهمت في الحركة الأدبية بشكل ممتاز.

تعدّ أديبتنا الكبيرة رائدة في مجال القصة القصيرة النسوية بداية الخمسينيات، وتنوعت أعمالها بين الكتابة الإبداعية: من قصة قصيرة ورواية ومقالة، والدراسة الأدبية والنقدية والتاريخية، واهتمت بأدب المرأة وتاريخها وسلطت الضوء على أبرز المبدعات والشخصيات النسوية التاريخية في الشرق والغرب.

انتدبتها وزارة المعارف السورية لتمثيل بلادها في مؤتمر الأدباء، فكانت خير ممثلة رفعت رأس المرأة الشرقية بمواهبها الأدبية الفذة، وهي أديبة معروفة بمحاضراتها المتشعبة القوية، ولها في الأقطار العربية مكانة بارزة، وخاصة في المجتمع الأدبي في مصر.

لأديبتنا الفاضلة الكثير من المقالات النقدية القوية التي نشرتها في الصحف، وهي شديدة العناية بنسج عباراتها بوعي ووضوح وفصاحة، ذربة اللسان، بليغة في نثرها، وفي قصصها روعة وكمال وفهم للنفسيات التي تصورها في أحداث القصص، وتتخذ من مؤلفاتها وسيلة للتوجيه لإيمانها بأن الأدب الصادق هو تعبير عن الحياة المثلى التي يحلم بها أصحاب الرسالات، وأداة للتربية الشعبية السليمة.

لأديبتنا الكبيرة الكثير من الروايات أهمها: أروى بنت الخطوب، بين النيل والنخيل، الحب المحرم، مرايا الناس، الستار المرفوع، نفوس تتكلم، أقوى من السنين، أمهات المؤمنين، إنصاف المرأة، سابقات العصر وعياً وفناً وسعياً، شوك في الحصيد، العاشقة المتصوفة: رابعة العدوية. وقد ترجمت بعض قصصها إلى الفرنسية والإنكليزية والروسية.

توفيت أديبتنا الرائعة في دمشق عام 1991 عن عمر 78 سنة,

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net