العدد 359 - 15/03/2018

ـ

ـ

ـ

 

أسامة طفل صغير يحب جده وجدته، ويأتي إليهما كل يوم كي يقبل أيديهما، ويأخذ الحلوى منهما التي اعتاد عليها دائماً.

في أحد الأيام أذن المؤذن لصلاة الظهر، فطلب الجد من أسامة أن يرافقه إلى المسجد، ولكن أسامة اعتذر عن الذهاب مع جده لأنه يتابع فلماً كرتونياً على التلفاز.

فقال له جده:

- يا أسامة سأذهب إلى الدكان بعد الصلاة، وفيها الكثير من الحلوى.

تبسّم أسامة وأخذ يفكر بما قاله له جده ثم قال:

- خذني معك إلى الدكان يا جدي.

قال الجد:

- سنذهب أولاً إلى المسجد، وبعدها إلى الدكان..

قفز أسامة فرحاً ولبس حذاءه بسرعة، وأمسك بيد جده يدفعه دفعاً إلى الباب وهو يغني من الفرح.

في اليوم التالي ذهب أسامة أيضاً مع جده إلى المسجد، ثم إلى الدكان، وهكذا باقي الأيام..

في أحد الأيام مرض أسامة وارتفعت حرارته، ولم يستطع الذهاب إلى المسجد مع جده.

وشعر أسامة بالحزن لأنه لم يذهب مع جده إلى المسجد، فقد أحبّ المسجد كثيراً..

عندما عاد الجد من المسجد، أعطى أسامة كيساً كبيراً فيه الكثير الحلوى والبسكوت والأكلات اللذيذة المتنوعة.

فرح أسامة كثيراً بهذه الحلويات المختلفة، ثم نظر إلى جده مستفسراً والدهشة عقدت لسانه.

قال الجد:

- يا أسامة يا حبيبي... أنت لم تذهب معي إلى المسجد بسبب مرضك، وقد سألني عنك كل روّاد المسجد الكبير والصغير والعجوز، وعندما علموا بمرضك، حزنوا عليك ودعوا لك بالشفاء.

فرح أسامة بما قاله له جده، وهزّ رأسه مستفسراً عن هذه الحلويات.

فاستأنف جده حديثه قائلاً:

- ثم ذهب معي روّاد المسجد الذين صاروا أصدقاءك إلى الدكان، واشترى كل واحد منهم حلوى أو بسكوتاً أو غيره، حتى صاحب الدكان أرسل لك حلوى هدية لك.

أرأيت يا حبيبي من يذهب إلى المسجد يصبح عنده أصدقاء ومحبين رائعين يسألون عنه، ولا ينسوه أبداَ.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net