العدد 360 - 01/04/2018

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا أتأثر بكلام الناس كثيرا حتى لو لبست لباساً حلوا وقالت لي صديقتي هذا اللباس صار موضة قديمة أزعل وأخلع هذا اللباس ولا ألبسه أبدا حتى تعبت من كلام الناس

رؤى

حبيبتي رؤى...

من المؤلم حقاً أن نسمع لكلام الناس وانتقاداتهم اللاذعة باستمرار.

فالناس تحب الكلام لمجرد الكلام، فربما كانوا لا يقصدون انتقادك، بل إبداء الرأي فقط، لأنهم يبحثون عن أي مصدر للكلام كي يقتلوا الفراغ الذي يعيشونه.

أو لأنه لكل إنسان شخصيته ورأيه وذوقه في طريقة اللباس وحتى في طريقة الطعام والشراب وغيرها، فالذي تجدينه جميلاً يجده غيرك ليس بالجميل.

أو ما قد تجدينه قبيحاً يكون في نظر الآخرين جميلاً.

أي أنها مسألة أذواق فقط.

لذا علينا ألا نسمح لأحد أن يؤثر في طريقة حياتنا، فإذا سمعت كلاماً مزعجاً اجعلي نفسك صمّاء لا تسمع إلا القول الجميل.

ولكن لا بأس أن نسمع لآراء الآخرين لأننا قد نستفيد منها، فنأخذ منها ما نراه مناسباً لنا، وخاصة إذا كان هؤلاء الأشخاص ممن يُعرف عنهم رجاحة العقل، وأنهم ينصحوننا لأنهم يريدون مصلحتنا فقط، وليس التقليل من شأننا.

ونرمي الكلام المزعج لنا، وكأننا لم نسمعه.

فحتى في مجال الدراسة فإن بعض الناس يجدون تخصصاً ما أفضل من غيره، ويناقشوننا على أن كلامهم هو الصحيح فقط، وأن بقية التخصصات الجامعية ليست بمُجدية.

ويحتجّون بكلامهم على أن فلاناً من الناس لم يستفد من دراسته، لأنه اختار التخصص الخطأ. أي أنهم مروا بموقف ما وأخطأوا به، فظنوا أن على الجميع ألا يخوضوا مثل هذا الموقف حتى لا يفشلوا كما فشل أحدهم.

لذا حبيبتي عوّدي نفسك ألا تنزعجي من أي انتقاد تسمعينه، بل ادرسي هذا الانتقاد، فإن رأيته صحيحاً خذي به، وإن رأيته لا ينفعك انسيه فوراً ولا تُزعجي نفسك.

أعانك الله يا حبيبتي وسدد خطاك..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net