العدد 361 - 15/04/2018

ـ

ـ

ـ

 

هي هجيمة بنت حيي الوصابية وتلقّب بـ أم الدرداء الصغرى.. تابعية جَليلة وفَقِيهة ومُحدثة من رواة الحديث، وزوجة الصحابي الجَّليل أبو الدرداء الأنصاري الثانية (رضي الله عنه) لم ترى الرسول صلى الله عليه وسلم.

اشتهرت (رضي الله عنها) بالعلم والعمل والزهد، وكانت تُجالِس الصحابة وخلفاء بني أمية.

روت أم الدرداء الصغرى عِلماً كثيراً عن زوجها أبي الدرداء وعن سلمان الفارسي وكعب بن عاصم الأشعري وعائشة بنت أبي بكر وأبي هريرة وطائفة من الصحابة الكرام، وحدّث عنها: جبير بن نفير وأبو قلابة الجرمي  وسالم بن أبي الجعد ورجاء بن حيوة ويونس بن ميسرة وغيرهم (رضي الله عنهم أجمعين).

حفظت (رضي الله عنها) القرآن الكريم وهي بنت صغيرة على يد زوجها أبي الدرداء (رضي الله عنه) وطال عُمرها، وكانت ذات حسن وجمال.

عن جبير بن نفير عن أم الدرداء أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت:

- إنك خطبتني إلى أهلي في الدنيا فأنكحوك، وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة.

قال لها: فلا تنكحين بعدي أبداً !!.

فخطبها الخليفة معاوية بن أبي سفيان بعد موت زوجها فَأخبرتهُ بالذي كان، فقال لها معاوية: عليكِ بالصيام.

وروى ميمون بن مهران عنها، قالت قال لي أبو الدرداء لا تسألي أحداً شيئاً.. فقلت له: وإن احتجتُ ؟

قال: تتبعي الحصادين، فانظري ما يسقط مِنهُم فُخذيه فإخبطيه ثم اطحنيه وكليه، ولا تسألي أحداً شيئاً!

وقال عثمان بن حيان سمعت أم الدرداء تقول: إن أحدهم يقول اللهم ارزقني وقد علم أن الله لا يمطر عليه ذهبا ولا دراهم، وإنما يرزق بعضهم من بعض، فمن أعطي شيئاً فليقبل، فإن كان غنياً فليضعه في ذي الحاجة، وإن كان فقيراً فليستعن به.

رضي الله عنها وأرضاها..

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net