العدد 361 - 15/04/2018

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

ذكرى الإسراء والمعراج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أنا الطالبة خديجة عبد المجيد في الصف الحادي عشر بمدرسة الإمارات الخاصة بأبوظبي .

باسمي وباسم جماعة التربية الإسلامية في المدرسة أشارككم هذا المقال بمناسبة قدوم ذكرى الإسراء والمعراج . أتمنى أن ينال إعجابكم وتستفيدوا منه خير استفادة .

ذكرى الإسراء والمعراج

لقد مرَّ على الرسول صلى الله عليه وسلّم في سَبيل نشرهِ لدعوَة التوحيد الكثيرَ من المِحن والشدائِد، وكان صابراً واثقاً بالله تعالى، وقد كان عمه أبو طالب يَقيهِ من الكثيرِ من أذى قريش، فقد كانت قُريش تتفادى أن تَتصادم مع أبي طالب ولم تكن ترغب في خَسارته، ولكن في عام الحُزن توفَى الله تعالى أبا طالب، فحزِن صلى الله عليه وسلّم كثيراً، وتلقى من قريشٍ الأذى الكبير.كما توفيت السيدة خديجة رضي الله عنها التي كانت تسانِده صلى الله عليه وسلّم وتخفِّف عنه الكثير من الأذى النفسيّ، مما زاد من حزن الرسول صلى الله عليه وسلّم ، فخرَج صلى الله عليه وسلّم إلى الطائِف يستنجِد قادته لحمايتِه من قريش ونصرة الدين، إلّا أنهم ردَوه أسوأ رد، وأخبروا قريشاً عنه صلى الله عليه وسلّم ، فأضمرت قريش للنبي صلى الله عليه وسلّم الشر.أراد الله عز وجل أن يُسري عن نبيه صلى الله عليه وسلّم بعد أن أصابَه الحُزن الشَّديد، كما أراد عز وجل أن يريه آياتِه الكُبرى ليملأ قلبَه بالثِّقة فيه ويزيد من قوَّته في مُهاجمة سَلاطين الكفر في الأرض، فأرسله في رحلةِ الإسراء والمِعراج. وقد وَصف رسول الله صلى الله عليه وسلّم رحلة الإِسراء إلى المسجِد الأقصى بأنه ركِب دابةَ البُراق وهي دابة طَويلة ولونِها أبيض ،لا هي بحِمار ولا ببَغل بل بينهُما، فطار به إلى المسجِد الأقصى وهناك ربَطَه عند باب المسجِد، وصلى فيه ركعتين.بعد الإِسراء عرَج جبريل عليه السلام بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم إلى السَّماوات السبع، حيث إنه عندما وَصَل إلى السماء الأولى، طرق جبريل عليه السلام الباب فرد المُجيب: من؟ فأجاب: جبريل عليه السلام ، فسأل المُجيب: من معك؟ قال جبريل عليه السلام: محمد صلى الله عليه وسلم . فسأل المُجيب: وقد أرسل إليه؟ فقال جبريل عليه السلام: نعم، فرد المجيب: مرحباً به فنِعم المجيء جاء، وفتح باب السَّماء الأولى، وقد حصل هذا الحِوار عند أبوب السَّماء الأخرى.رأى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم في السَّماء الأولى سيدنا آدم عليه السلام ، وفي السَّماء الثانيّة يحيى وعيسى عليهما السلام، وفي السَّماء الثالثة سيدنا يوسف عليه السلام، وفي السَّماء الرابعة سيدنا إدريس عليه السلام ، وفي السَّماء الخامسة سيدنا هارون عليه السلام ، وفي السَّماء السادِسة سيدنا موسى عليه السلام ، وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلّم أن سيدنا موسى بكى عندما جاوزه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم لأنه يرى أن عدد اللذين يدخلون الجنة من أمة سيدنا محمد أكبر ممن سيدخلون الجنة من أمته وهو الأكبر، وفي السماء السابعة كان سيدنا إبراهيم عليه السلام.قد قُرِّبت له صلى الله عليه وسلّم سدرة المنتهى، وكان ثمرها كبيراً جداً، وشبَّه ورقها بآذان الفيلة، ثم قُرِّب من البيت المعمور وهناك أُحضِر له وعاء من لبنٍ ووعاء من عسلٍ ووعاء من خمرٍ، فاختار صلى الله عليه وسلّم وعاء اللبن، فقال له جبريل: هي فطرتك وفطرة أمتك.فرضت في هذه الليلة الصلاة، فقد كانت خمسين صلاة ، إلا أن سيدنا موسى ظل يقنع النبي في كل مره أنها كثيرة على أمته، وكان سيدنا محمد يعود ويناجي الله عز وجل ليخففها حتى وصلت إلى خمس صلوات في اليوم والليلة وتعادل في أجرها خمسين صلاة.

الكنز

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أنا صديقة المجلة خديجة عبد المجيد عامر . أشارككم قصتي التي قمت بتأليفها تحت عنوان (( الكنز )) . أتمنى أن تقرؤوها وتستفيدوا منها خير استفادة .

الكنز

كان يوما مشرقا من أيام الصيف حين طلب المعلم العجوز من طلابه العشرة أن يذهبوا في مغامرة شائقة للبحث عن الكنز المدفون . الطلاب : كنز ؟ أي كنز ؟ وأين هو ؟ المعلم : نعم ، كنز عظيم جدا ، أعطيكم خريطة مكانه ويبقى عليكم البحث للوصول إليه . الطلاب : اتفقنا ، يالها من فكرة رائعة ، سنصبح أثرياء ، سنصبح أغنياء . وجعلوا يرددوا هذه العبارات وقلبهم يكاد يطير من الفرحة .  بدأت الرحلة صباح اليوم التالي . انطلقوا من المدينة بكل حماس ومعهم الخريطة التي ستوجههم في الطريق .  ساروا حتى الظهيرة ليتجاوزوا حدود مدينتهم وكانت هذه هي المحطة الأولى . ارتووا بماء بارد وأكلوا وجبة خفيفة ثم تابعوا السير . لقد كان عليهم الوصول إلى غابة مجاورة ، فقد كان الكنز على مرتفع شاهق فيها . وأخيرا وبعد سير دام حتى صباح الغد وصلوا إلى الغابة . هناك استلقوا على الأرض لبضع ساعات راحة من عناء السير طوال الليل . أفاقوا بعدها وتابعوا المسير . كانت الغابة تعج بمختلف أنواع الحيوانات : القرود والطيور الجميلة والقنافذ والسناجب والغزلان والدببة ..... إلخ ، ولكن الثعابين الموجودة كذلك كانت تشكل رعبا بالنسبة إلى الطلاب . لقد دعوا الله كثيرا أن يحفظهم و يرجعوا سالمين غانمين بالكنز . بدأوا يسيروا بحذر أكبر . تحسسوا مواطن أقدامهم . كانوا متعاونين بن بعضهم البعض إلى أقصى درجة . أُرهقوا كثيرا وتملكهم التعب ولكن كل شيء يهون في سبيل الوصول إلى الكنز . مرت ساعات طوال قبل أن يصلوا إلى مرتفع الكنز . وبعد الوصول صدموا من الارتفاع الشاهق الذي كان عليهم تسلقه للوصول إلى القمة . خاف الجميع وأحسوا بخيبة أمل وإحباط شديد . بدأ بعضهم في البكاء مرددين : ضاع تعبنا سدى ، لن نصل إلى القمة مهما فعلنا . قاطعهم جميعا طالب منهم وكان القائد : اصمتوا جميعا من فضلكم ، لماذا هذا التفكير السلبي ؟ دعونا نفكر لنصل إلى حل بدل النواح والصياح كالأطفال . وبالفعل هدأ الجميع . استطرد ذاك الطالب حديثه قائلا : من أمهر المتسلقين فينا ؟ رفع ثلاثة أيديهم وبدأوا يتحدثوا عن بطولاتهم وأمجادهم في هذا المجال .قال القائد بغضب شديد : لم أنتم واقفون في أماكنكم ؟ انطلقوا إلى القمة . سننتظركم هنا وندعمكم بالدعاء والتشجيع . بدأ الثلاثة طلاب بالتسلق . خمس عشرة دقيقة متواصلة يتسلقون فيها . يا له من حمل ثقيل . لقد أظهروا براعتهم وتحملهم طوال هذه المدة . تفصلهم ثوان عن الوصول إلى القمة ، وها قد تحقق النصر . الهتافات تزداد والطلاب متلهفون لبقية الأحداث . افتحوا الصندوق ، ماذا في الكنز ، هكذا صرخ الجميع . وبالفعل فُتِح الكنز وكانت المفاجأة الكبرى ، إن الكنز مصحف . ذهلوا جميعا لبضع ثوان ثم نزلوا إلى أصدقائهم في الأسفل والذين لم يصدقوهم في أول الأمر . دار بينهم الحوار التالي : قال أحدهم : لقد أراد المعلم أن يمنحنا درسا حقيقيا بناء على تجاربه التي عاشها طوال عمره . رد آخر : يا له من درس عظيم ، لقد تأثرتُ بالفعل . قال ثالث : إن كتاب الله هو الكنز الحقيقي الذي يغفل عنه كثير منا للركض وراء أموال فانية يحسبوها كنزهم الأول والأخير . بالفعل ، صدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال : (( من أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن )) . لقد عزم هؤلاء الطلاب على عدم هجر القرآن أو الابتعاد عن تعلمه وتعليمه . لقد عاشوا بهذا المبدأ طوالا حياتهم شاكرين لله عز وجل أن أكرمهم بهذا المعلم الرائع والذي باح لهم بسر الحياة الطيبة .

معجزة الإسراء والمعراج

إعداد : خالد عبدالفتاح قزلي

مدرسة النهضة الوطنية - أبوظبي

الإسراء والمعراج آيتان من آيات الله تعالى، ومعجزتان من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حدثتا له في ليلة واحدة.

والإسراء هو: انتقال النبي عليه السلام من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بفلسطين.

والمعراج هو: صعود النبي عليه السلام إلى السماوات السبع سماء بعد سماء، ثم فوق ذلك إلى ما شاء الله سبحانه.

ذكرهما في القرآن:

في سورة الإسراء يقول تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

وفي سورة النجم يقول تعالى: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)}.

الحكمة منهما:

- تسرية عن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصابه من أذى أهل مكة.

- بيان فضل النبي صلى الله عليه وسلم، وإمامته الأنبياء.

- التأكيد على قدسية المسجد الأقصى ومكانته في الإسلام.

- ليرى الله رسوله من آياته الكبرى في خلق السماوات والأرض.

الدابة التي حملت النبي صلى الله عليه وسلم:

البراق: وهو دابة بيضاء أكبر من الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى بصره.

وقتهما:

أكد أغلب العلماء على أنها كانت في شهر رجب قبل الهجرة بسنة، أي ما بين السنة الحادية عشرة .والثانية عشرة للبعثة النبوية الشريفة

رحلة الإسراء والمعراج

إعداد : ريم عبدالفتاح قزلي

الصف الحادي عشر

مدرسة القادسية- أبوظبي

ضاقت الأرض برسول الله عليه الصلاة و السلام نظراً لما لاقاه من تكذيب و مقاومة من المشركين ، و بعد أن فقد عمه أبا طالب الذي كان يؤنسه و يؤازره ، و فقد زوجته خديجة التي كانت نعم الزوج ، ظلت رعاية الله قائمة له ، و كرمه الله تعالى بقدرة إلهية و آنسه بحادثة الإسراء و المعراج ، فأي تكريم و مؤانسة أشد و أعظم من تكريم كهذا ؟!

 أتى جبريل عليه السلام ليصحب الرسول عليه الصلاة و السلام في رحلة الإسراء و المعراج ، فقد جاء في سورة الإسراء ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) قال ابن القيم رحمه الله (اسري برسول الله صلى الله عليه و سلم من المسجد الحرام إلى بيت المقدس راكباً على البراق ، صحبة جبريل عليهما الصلاة و السلام فنزل هناك و صلى بالأنبياء إماماً  ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء الدنيا ) و قد أتم الله تعالى الرحلة و أخبر بها ليزداد يقين الناس و إيمانهم و معرفتهم بقدرة خالقهم ، و أن الله تعالى قد اختار من اصطفاه ليريه من آياته ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) و قد رأى رسولنا الكريم ما رأى من آيات ربه الكبرى في وقت قصير ، و لما أصبح الرسول في قومه أخبرهم بما أراه الله إياه ، من آيات ، فاشتد أذاهم و تكذيبهم ، و سألوه أن يصف لهم بيت المقدس ، فجلاه الله تعالى له حتى عاينه ، فطفق يخبرهم عن آياته و لا يستطيعون أن يردوا عليه شيئاً و أخبرهم الرسول عن عيرهم في مسراه ورجوعه ، و أخبرهم عن وقت قدومها و اخبرهم عن البعير الذي يقدمها و كان الأمر كما قال رسول الله عليه الصلاة و السلام ، إلا ان ذلك لم يزدهم إلا عناداً و نفوراً و كفراً و تكذيباً.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net