العدد 361 - 15/04/2018

ـ

ـ

ـ

 

(2)

لبس أسامة ملابسه وجاء مسرعاً إلى جده كي يذهب معه إلى المسجد كعادته.

تبسّم الجد فرحاً بحفيده أسامة، الذي صار يحب الذهاب إلى المسجد معه.

توضأ الجد ولبس ملابسه استعداداً للصلاة في المسجد.

وقف الجد تجاه القبلة وبدأ بالصلاة.

فجأة صار أسامة يبكي ويصرخ ويضرب الأرض بقدميه.

جاءت الجدة مسرعة وسألت أسامة عن سبب بكائه، ولكن أسامة لم يُجب، بل أشار إلى جده وهو يبكي ويصرخ..

لم تفهم الجدة وعادت سؤالها عن سبب بكاء أسامة، فأشار أسامة مرة أخرى إلى جده.

 وهو يقول:

- جدي يصلّي في البيت وليس في المسجد.

اقترب أسامة من جده وصار يشدّه كي يتوقف عن الصلاة.

انتهى الجد من صلاته مسرعاً، وحضن أسامة قائلاً له:

- لمَ يا أسامة لم تتركني أصلي؟؟

قال أسامة والدموع تغمر عينيه:

- يا جدي الصلاة في المسجد فقط وليس في البيت، النساء تصلي في البيت!!

ضحك الجد كثيراً حتى انقلب على قفاه، ودموع الضحك قد غسلت وجهه المضيء.

وبعد ضحك طويل مسح الجد دموعه وقال:

- يا أسامة.. أنا أصلي سنة الوضوء، والفرض سأصليه في المسجد.

فرح أسامة وقال:

- يعني أننا سنذهب للصلاة في المسجد يا جدي أليس كذلك؟؟ وأننا.. وأننا..

ضحك الجد وقال:

- وأننا .. وأننا .. نعم لقد فهمت ما تقصده، نعم يا بني سنذهب إلى الدكان بعد الانتهاء من الصلاة إن شاء الله.

ضحك أسامة وقال:

- كم أنت ذكي يا جدي.. عرفت ما كنت سأقوله، هيا يا جدي.. هيا..

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net