العدد 362 - 01/05/2018

ـ

ـ

ـ

 

جاء رجل إلى جحا وقال له:

إن لي عندك حاجة ..

قال جحا :

وما حاجتك؟

قال الرجل :

أريدك أن تُقرضني وتصبر عليّ..

قال جحا :

هاتان حاجتان لا حاجة ، لكني أجيبك - تكرماً - في واحدة.

فقال الرجل : وما هي ؟

قال جحا : أصبر عليك ما شئت ولا أُقرضك !!!

" ذهب جحا إلى السوق واشترى حماراً وربطه بحبل ومشى وسحبه وراءه ،فتبعه لصّان ، وحلّ واحد منهما الحبل ووضعه حول عنقه وهرب الآخر بالحمار وجحا لا يدري ، ثم التفت خلفه فوجد إنساناً مربوطاً في الحبل فتعجب وقال له :

ـ أين الحمار ؟

فقال الرجل : أنا هو .

فقال جحا : وكيف حصل هذا ؟

قال اللص : كنت عاقاً لوالدتي فدعت الله أن يمسخني حماراً .

فلما أصبح الصباح قمت من نومي فوجدت نفسي ممسوخاً حماراً فذهبت إلى السوق وباعتني للرجل الذي اشتريتني منه ، والآن أحمد الله لأن أمي رضيت علي ، فعدت آدمياً .

فقال جحا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وكيف كنت سأستخدمك وأنت آدمي ؟ اذهب إلى حال سبيلك .

وحلّ الحبل من حول عنقه وهو يقول له :

ـ إياك أن تغضب أمك مرة أخرى ، والله يعوضني خيراً .

وفي الأسبوع الثاني ذهب جحا إلى السوق ليشتري حماراً فوجد حماره الذي اشتراه من قبل فتقدم إليه وجعل فمه في أذنه وقال له :

ـ يا شؤم عدت إلى عقوق أمك ؟ ألم أقل لك لا تغضبها ؟ إنك تستحق ما حلّ بك .

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net