العدد 362 - 01/05/2018

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

إعداد : خالد عبد الفتاح قزلي

الصف التاسع

مدرسة النهضة الوطنية -ابوظبي

بعد تزايد الاهتمام العالمي بالبيئة ، وفي محاولة للحد من التلوث وتدمير البيئة اللذين يهددان مستقبل البشرية ، أُعْلِنَ أن تاريخ 22 أبريل / نيسان من كل عام ، يُخصص للنشاطات البيئية للفت الانتباه إلى مشاكل البيئة التي تُعاني منها الكرة الأرضية ، بهدف معالجة أسباب ونتائج تلك المشاكل ... وقد أطلق على ذلك اليوم اسم يوم الأرض العالمي .

ويوم الأرض العالمي هو يوم اتفقت عليه معظم دول العالم ، لينظروا في مشاكل الكرة الأرضية التي تحملنا على ظهرها ، و قد جاء كنتاج لتطور وعي بيئي عالمي وتم الاحتفاء به لأول مرة عام 1970 حيث أشاد صاحب الفكرة "السناتور جاي لورد نيلسون" عن الهدف من مناسبة يوم الأرض وهو جذب اهتمام الرأي العام لأهمية البيئة والحفاظ عليها ، وإبراز قضية البيئة كإحدى القضايا الأساسية في العالم ، وقد نجح هذا حيثُ عدا يوم الأرض العالمي هو الفرصة التي أُعطيت

للشعوب ، ليهتم القادة السياسيون بقضية البيئة .

وأخيراً فإن مراعاة الفرد المحافظة على صحة البيئة من خلال ممارساته اليومية تشكل اعترافاً منه بأحقية كثيرين آخرين يشاركونه الحياة على هذا الكوكب . كما أن إتباعه نهجاً حياتياً تكون من أولوياته الحفاظ على البيئة ، قد يهم في التخفيف من الأضرار التي ارتبطت بالعديد من الأنشطة البشرية التي أثقلت كاهل الأرض بمخاطرها .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مشاركة من الطالبة خديجة عبد المجيد في الصف الحادي عشر بمدرسة الإمارات الخاصة بأبوظبي .

تلوث المياه هو أي تغير فيزيائي أو كيميائي في نوعية المياه، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، يؤثر سلبياً على الكائنات الحية ، أو يجعل المياه غير صالحة للاستخدامات المطلوبة. ويؤثر تلوث الماء تأثيراً كبيراً في حياة الفرد والأسرة والمجتمع ، فالمياه مطلب حيوي للإنسان وسائر الكائنات الحية ، فالماء قد يكون سبباً رئيسياً في إنهاء الحياة على الأرض إذا كان ملوثاً.

ينقسم التلوث المائي إلى نوعين رئيسيين ، الأول هو التلوث الطبيعي ، ويظهر في تغير درجة حرارة الماء ، أو زيادة ملوحته ، أو ازدياد المواد العالقة. والنوع الآخر هو التلوث الكيميائي ، وتتعدد أشكاله كالتلوث بمياه الصرف والتسرب النفطي والتلوث بالمخلفات الزراعية كالمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية.

 

ماء ملوث بصدأ الحديد

 

ماء ملوث بكافة أشكال التلوث المائي .

 

التلوث بمياه الصرف الصحي

أصبحت قضية التخلص من مياه الصرف الصحي (المجاري) من أكبر المشكلات التي تواجه العالم بأسره، لما يترتب على ذلك من أخطار صحية واقتصادية جمة. فهذا النوع من المياه الملوثة يشتمل على العديد من الملوثات الخطرة، سواء كانت عضوية أو مواد كيماوية (كالصابون والمنظفات الصناعية)، وبعض أنواع البكتيريا والميكروبات الضارة، إضافة إلى المعادن الثقيلة السامة والمواد الكربوهيدراتية.

تحتوي مياه الصرف الصحي على بكتيريا كثيرة جداً تسبب أمراضاً عديدة، فمثلاً في الجرام الواحد من مخرجات الجسم (عرق أو بول أو براز) يحتوي على 10 مليون فيروس، بالإضافة إلى مليون من البكتيريا. مثال ذلك بكتيريا السالمونيلا التي تؤدي إلى الإصابة بمرض حمى التيفوئيد والنزلات المعوية. وتسبب بكتيريا الشيجلا أمراض الإسهال، كما تسبب بكتيريا الإسشيرشيا كولاي القيء والإسهال، وقد تؤدي إلى الجفاف خاصةً عند الأطفال. أما بكتيريا اللبتوسبيرا فيترتب عليها أمراض التهابات الكبدوالكلىوالجهاز العصبي المركزي، أما بكتيريا الفيبريو فتسبب مرض الكوليرا.

الملوثات النفطية

تعتبر الملوثات النفطية من أكبر مصادر التلوث المائي انتشاراً وتأثيراً رغم حداثتها، ويحدث التلوث بالنفط عندما تتسرب المواد النفطية إلى المسطحات المائية والتي لم تقتصر على المناطق الساحلية فقط، بل تمتد لتصل إلى سطح مياه المحيطات وطبقات المياه العميقة .

تتعدد أسباب التلوث النفطي للمياه، لتتضمن حوادث ناقلات النفط ومنتجاته، وحوادث استخراج النفط من الآبار البحرية . ويأتي 77% من التلوث من عمليات الإنتاج البحري والناقلات.

ومن أضرار التلوث النفطي نجد الآتي:

* للنفط تأثير سام على الكائنات البحرية عندما تمتصه، فتتجمع المواد الهيدروكربونية المكونة للنفط في الأنسجة الدهنية وكبد وبنكرياس الأسماك، والتي تقتل بدورها الإنسان بعد إصابته بالسرطان. كما تؤثر سلباً على اللافقاريات والعوالق والمحار والثدييات والطيور البحرية والشعاب المرجانية.

* يمتد تأثير التلوث السلبي على المنتجات السياحية الشاطئية.

* تزداد كلفة الحد من التأثيرات السلبية للنفط، أو ما تدفعه الشركات الملاحية من تعويضات نتيجة للتلوث.

 

بطة مغطاة بالنفط نتيجة انسكابه

وللحفاظ على المياه الطبيعة يجب سن الكثير من القوانين والتشريعات الحازمة لمحاولة الحد من تلوث المياه ، بجانب بناء الحكومات محطات لتنقية المياه ومعالجتها من المخلفات والنفايات ، كذلك وضع حد أعلى لتركيز الملوثات في المياه ليضمن حد أدنى لسلامة المياه. كل هذا بجانب التوعية في وسائل الإعلام المختلفة وشبكة المعلومات الدولية وفي دور العبادة بأهمية المحافظة على المياه.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net