العدد 362 - 01/05/2018

ـ

ـ

ـ

 

 

(منفذ عملية جسر الموت الاستشهادية)

السلام عليكم أحبتي الغالين.. شهيدنا اليوم أسد من أسود الله عشق الحرية والشهادة في سبيل الله ثم الوطن، مجاهد لا يخاف في الله لومة لائم.. إنه الشهيد البطل طارق سليم ياسين من مواليد حي الزيتون جنوب مدينة غزة الأبية عام 21/6/1983م.

درس بطلنا الإبتدائية بمدرسة صفد الإبتدائية، وانتقل إلى معهد الأزهر ليكمل تعليمه حتى الصف الثاني الإعدادي، ولم يكمل تعليمه لظروف أسرته الصعبة.

تميزت شخصية بطلنا بالهدوء والرصانة والمرح، ولًقّب بـ "بالمرِح ذو السن الضحوك" فكان كالنسمة الهادئة لا يزعج أحداً ولا يعتدي على أحد ويتمنى الخير لجميع الناس، فأحبه الجميع.

عملية جسر الموت الاستشهادية

عند الساعة العاشرة من مساء السبت 23/7/2005م تحركت السيارة التي تقل الاستشهاديين، وعند الوصول إلى نقطة معينة لا يمكن للأبراج العسكرية ملاحظة المنفذين قفز بطلنا ورفيقه من السيارة وتمكنا من الوصول للتلة الرملية وأخذ مواقع آمنة دون أن يشعر بهما أحد.

كمن الاستشهاديان تحت الجسر لأكثر من ساعتين قبل بدء التنفيذ، ثم بدأت المرحلة الثانية من العملية وهي قيام وحدة الإسناد المشتركة بإطلاق نيران قنص باتجاه الأبراج العسكرية المحيطة بالجسر لخلق حالة من الإرباك في صفوف الجنود، مكنت الاستشهاديان أخذ مواقعهما بشكل أفضل، وانتظار قوافل المستوطنين.

عند الساعة 12:10 أعطت وحدة الرصد إشارة لأبطالنا بأن سيارة مستوطنين ستصل خلال 40 ثانية، وفي الوقت المحدد أطلق المجاهدان النار باتجاه السيارة وأرديا من فيها قتلى،ثم اشتبكا مع جيب عسكري وقتلا من فيها، وجاءت قافلة مستوطنين باتجاه المكان فتمكن الاستشهاديان منها بسهولة، ثم جاءت الدبابات والطائرات وألقت قذائفها وصواريخها في المكان بكثافة، وأطلقت أبراج المراقبة نيرانها المكثفة، وعند الساعة الخامسة من فجر الأحد 24/7/2005م ارتقى أبطالنا الأسود شهداء بمعركة تعد من أضخم وأكبر المعارك الاستشهادية، وبفضل الله ومنته حقتت العملية نجاحاً باهراً، واعترفت القناة العاشرة العبرية بسقوط ستة قتلى صهاينة من بينهم ضابط بحرية، وخمسة جرحى بينهم مسؤول أمن مستوطنات.

إلى جنان الخلد أيها الشهداء الأبطال وجمعنا الله بكم في عليين بإذنه تعالى.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net