العدد 362 - 01/05/2018

ـ

ـ

ـ

 

(3)

دخل أسامة مسرعاً إلى غرفة جده، فوجده يصلي.

اقترب أسامة من جده وصار يحدثه طالباً منه الذهاب إلى الحديقة، لأن الشمس قد أشرقت وصار الجو جميلاً.

ولكن الجد قد أكمل صلاته، ولم يتكلم مع أسامة.

دُهش أسامة من جده، فقد تعوّد أن يحضنه جده كلما رآه، ويقبله، ويتحدث معه طويلاً.

أمسك أسامة بيد جده وصار يهزه كي يردّ عليه دون جدوى.

قال أسامة بصوت حزين:

- لمَ يا جدي لا تكلمني؟؟ هل أنت غاضب مني؟؟

أثار كلام أسامة ضحك الجد، الذي حاول إخفاء ضحكه لأنه في الصلاة، ولا يجوز الضحك أثناء الصلاة.

ولكن الجد لم يتمالك نفسه وقطع صلاته وقد انفجر ضاحكاً.

نظر أسامة إلى جده والدهشة تقفز من عينيه، وسأل جده عن سبب ضحكه، فقال الجد:

- يا حبيبي... كان عليك ألا تقطع صلاتي وألا تجذبني من يدي، فأنا في صلاة، وأتكلم مع الله، فلا تقطع حديثي معه.

صاح أسامة:

- تتكلم مع الله؟؟ كيف؟؟

قال الجد:

- نعم يا بني.. الصلاة تعني أننا نتكلم مع الله ونطلب منه أن يدخلنا الجنة وكل ما نشتهيه.

قفز أسامة فرحاً وهو يقول:

- ما أجمل الصلاة!! وما أحلاها! لأننا نتكلم مع الله في الصلاة ونطلب منه ما نريد..

إذن سأصلي الآن وأطلب من الله أن يعطيني دراجة هوائية وبسكوتاً وحلويات وكل شيء.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net