العدد 363 - 15/05/2018

ـ

ـ

ـ

 

جلس أسامة أمام حوض السمك يتابع سمكة صغيرة جداً، ملونة بألوان زاهية جميلة.

كانت هذه السمكة تسبح بخفة ورشاقة، تميل يمنة ويسرة، فرحة مسرورة بحياتها مع صديقاتها السمكات الصغيرات.

سرح أسامة بعيداً، وصار يتخيل نفسه يسبح كهذه السمكات الصغيرات.

لبس أسامة ملابس السباحة، وقرر أن يسبح في بركة السباحة في حديقة منزلهم.

ولكنه تذكر تحذير أمه له ألا يسبح في البركة وحيداً، بل يسبح مع إخوته الكبار كي يعلموه السباحة.

ولكنه قال في نفسه:

- أنا تعلمت السباحة من هذه السمكات الصغيرات، وسأسبح كما يسبحن.

تسلل أسامة إلى الحديقة بحذر شديد كي لا تشعر به أمه، فتمنعه من السباحة.

وصل أسامة البركة وصار يتذكر ما فعلته السمكة الصغيرة، وأخذ يقلدها في الهواء، حتى ظنّ نفسه قد تعلم السباحة.

قفز أسامة إلى البركة وبدأ يحاول أن يصنع كما تعلم من السمكة، ولكنه وجد نقسه يغطس إلى الأسفل.

حاول أن يطفو على سطح الماء كالسمكة دون جدوى، فقد تعلم من السمكة فنون السباحة، ولم يتعلم منها كيف يطفو على سطح الماء، وكيف يحبس نفسه تحت الماء.

صاح أسامة بأعلى صوته طلباً للمساعدة، فإذا الماء يسحبه للأسفل حتى كاد يغرق.

سمعت أم أسامة صوت أسامة من بعيد، فاتجهت نحو الصوت بسرعة، حتى وصلت بركة السباحة.

فوجدت أسامة يغرق ويرفع يده طلباً للمساعدة.

قفزت الأم بسرعة إلى البركة، ورفعت أسامة للأعلى وسحبته خارج البركة.

استلقى أسامة على حافة البركة وأخذت أمه تحاول إخراج الماء من صدر أسامة بصعوبة.

وبعد دقائق فتح أسامة عينيه وأخذ نفساً عميقاً، فوجد أمه مستلقية فوقه، ودموعها تنسكب على وجهه.

نظر أسامة حوله فأدرك ما حصل معه، وأراد أن يعتذر لأمه، ولكنه لم يستطع من شدة خجله منها، لأنه لم يطع أمرها عندما منعته من السباحة وحده.

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net