العدد 364 - 01/06/2018

ـ

ـ

ـ

 

كان يعيش في قرية النمور زعيم يحب شعبه ويسعى لإرضائهم وراحتهم فأحبه شعبه حباً عظيماً.. وفجأة مات الزعيم وترك قريته من بعده في شتات واقتتال على من يتسلّم الزعامة من بعده.

سمعت قرية الأسود بوفاة الزعيم واقتتال النمور على السلطة، ورأی بعض زعمائهم ضرورة استغلال الفرصة والهجوم على النمور والقضاء عليهم وضم قريتهم الوارفة الظلال والعامرة بالخيرات إلى قريتهم ليكون لهم السيادة والزعامة على المنطقة بأسرها ويصبح الأسود ملوك المنطقة وأسيادها.

وبينما هم يجهزون أنفسهم للهجوم، استوقفهم أسد حكيم عُرف عنه العقل الراجح والتفكير السليم وقال لهم:

- أنصحكم بعدم الهجوم لأن النمور سيدافعون عن قريتهم وينتصرون عليكم.

وقف أحدهم وقال بغضب:

- غير صحيح.. الوقت مناسب للهجوم، فالنمور يتقاتلون على السلطة والزعامة وهم الآن جماعات متفرقة؟

سكت الأسد الحكيم برهة يفكر بطريقة تقنع الأسود بالعدول عن مهاجمة النمور.. ثم طلب من الأسود أن  يحضروا له كلبين وذئباً.

تعجب الحضور من كلام الأسد الحكيم وظنوا أنه بدأ يفقد سلامة تفكيره وحكمته، ولكنهم قرروا أن يسمعوا له للنهاية ليعرفوا مغزى كلامه..

أحضر الأسود الكلبين.. اتجه الأسد الحكيم إليهما وأخذ يشجعهما على الاقتتال ليرى من الشجاع منهم حتى مزق كل واحد منهما الآخر وسالت دماؤهما، بعدها أمر الأسد الحكيم بإحضار الذئب الذي ما إن رأى الكلبين حتى هجم عليهما يريد قتلهما.

رأى الكلبين الذئب وشراسته، فاتحدا مع بعضهما البعض ونسيا خصامهما وهجما عليه هجمة قوية أردته قتيلاً لا حراك له وعادا متحابين كما كانا..

نظر الأسد الحكيم إلى الأسود وهو يقول بثقة:

- أرأيتم الذئب ما حلّ به.. سيكون شأنكم شأن هذا الذئب لو هاجمتم قرية النمور واعتديتم عليهم!!!.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net