العدد 364 - 01/06/2018

ـ

ـ

ـ

 

الحلقة 78

كان الأستاذ محروس في منتهى الحماسة وهو يدخل إلى الصف ، ويحيي الطلاب بقوله :

ـ السلام عليكم أيها الأشبال .

ثائر : بل الأسود أستاذ ، وأنت مربينا ومعلمنا لنكون أسوداً ، بعد أن تجاوزنا مرحلة الأشبال .

تحرك الأستاذ محروس تجاه تلاميذه النجباء ، وإكليل من البسمات الجميلة يتوج وجهه المستنير بنور الإيمان ، ثم رجع الأستاذ إلى المنصة وقال بصوت جهوري كأنه يخطب في قطعة عسكرية :

ـ اسمعوا أيها الأبطال .. كنت أريد أن أقول لكم : كل تلميذ منكم مشروع بطل ، ومشروع مجاهد لولا تنبيه زميلكم البطل ثائر ، فأنتم تجاوزتم مرحلة الأشبال ، ومشروعات البطولة ، ونبهتني حشود الأبطال الأحرار من الرجال والنساء والأطفال الذين ملؤوا الخافقين ، من فلسطين ، إلى تركيا ، وماليزيا ، وأندونيسيا ، إلى أوربا وأمريكا ، احتشدوا في كل مكان .

ثائر : ما عدا البلاد العربية ، فإن العرب نيام ..

الأستاذ (مصعداً الحسرات والآهات) : نعم يا ثائر ، نعم يا شباب .. ولعلهم يستفيقون ذات يوم .

أنس : بعد خراب البصرة أستاذ .

محمود : بل قل بعد خراب الموصل ، والرمادي ، وأكثر المدن العراقية وأري منها المسلمة التي صارت خراباً ، ركاماً ، على أيدي الأشرار من العراقيين وغير العراقيين الذين غزوا العراق ، كما غزوا سورية الشقيقة ، ودمروها تدميراً أستاذ .

مصطفى : على أي حال ، أستاذ ، فإن مسيرة العودة الكبرى ، بمناسبة مرور سبعين سنة من السنين العجاف على النكبة .

الأستاذ : وبمناسبة نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة العروبة والإسلام ، مدينة القدس الشريفة حاضنة المسجد الأقصى الذي هو أولى القبلتين ، يعني كانت القبلة التي يصلي نحوها وإليها رسول الله  الجميع : صلى الله عليه وسلم

الأستاذ : ويصلي إليها المسلمون ، ثم تحولت قبلة المسلمين نحو مكة المكرمة ، حاضنة المسجد الحرام ، حفظه الله وحفظ الحرم الثاني : المسجد النبوي الشريف ، والحرم الثالث : المسجد الأقصى المكرم .

ثائر : وهل يظن الشرير الأرعن أنه بنقل سفارته إلى القدس الشريف يجعل القدس مدينة يهودية ؟

التلاميذ (بصوت قوي) : خسئوا خسئوا خسئوا .

الأستاذ : بارك الله فيكم يا رجال .. يا أبطال .

ثائر : نحن كلنا نشارك في هذه المسيرة الكبرى أستاذ .

أنس : وقد جرح زميلنا البطل ثائر بقدمه أستاذ .

الأستاذ (في فرح) : رائع يا بطل .. رائعون كلكم يا شباب ، وهذا ظني بكم ، وكنت أريد أن أسألكم عن مشاركتكم في هذه المسيرة الرائعة التي سيكون لها ما بعدها ، ولن تقف بعون الله ، حتى تتحرر فلسطين كلها ، ونطرد الأغراب منها ، فلا يبقى فيها إلا أبناؤها .

محمود : وأمريكا ، وروسيا ، والحركات الصهيونية ؟

الجميع : طز ، طز ، طز فيها وفي كل من يقف إلى جانب الصهاينة المجرمين ، من العرب والعجم .

محمود : إنهم يملكون أفتك الأسلحة ، يا شباب .

الأستاذ : ونحن نملك من الأسلحة ما لا يملكون .. نملك الإيمان بالله الذي وعدنا بالنصر عندما نكون أهلاً للنصر ، وهذا ما يعمل على إحيائه في النفوس ، رجال مجاهدون ، ونساء مجاهدات مربيات لجيل الجهاد والاستشهاد بإذن الله تعالى .

ثائر : وعندنا سلاح الحق .. حقنا في أرضنا ، ففلسطين عربية منذ قديم الزمان ، وعندما سكنها اليهود في القديم ، جاؤوا غزاة ولم يكونوا من سكانها .

الأستاذ : سلاح الإيمان ، وسلاح الحق ، وسلاح العلم ، وسلاح التضحية والفداء ، وسواها من الأسلحة البشرية ، والمادية ، والمعنوية ، كلها كفيلة بهزيمة الصهاينة وأعوانهم من الصهاينة الروس ، والأمريكان ، والعرب ، وسوف ننتصر عليهم إن شاء الله ، فهيا إلى العمل أيها الأبطال الميامين والله معنا .. الله معنا ..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net