العدد 364 - 01/06/2018

ـ

ـ

ـ

 

طلبت معلمة الصف أن يُخرج الطلاب صندويشاتهم كي يأكلوها قبل أن يخرجوا للساحة ويلعبوا هناك.

بدأ الطلاب بالتهام طعامهم مستمتعين بها، إلا أحمد فقد كان يبحث في حقيبته عن فطيرته فلم يجدها.

سألته المعلمة لمَ لا يأكل كزملائه، فأجاب أنه بحث عن فطيرته فلم يجدها، مع أنه أمه قد وضعت له فطيرة لذيذة قد صنعتها له.

قالت المعلمة:

- ولكن يا حبيبي من أسبوع وأنت على هذه الحالة، تُضيع فطائرك وتقول أن أمك وضعتها بيدها في الحقيبة.

فجأة لمحت المعلمة وائلاً يأكل فطيرته وهو متجه نحو الحائط، وكأنه يُخفي شيئاً.

اقتربت المعلمة من وائل وقالت له:

- لمَ تدير ظهرك لنا يا وائل؟

قفز وائل من مكانه واختنق باللقمة التي في فمه، ثم وقف وأخفى الفطيرة وراء ظهره.

رأت المعلمة أن وائلاً يُخفي فطيرته، فذهبت بهدوء نحو أحمد وقالت له هامسة:

- هل وضعت فطيرتك بكيس أزرق اللون؟

هزّ أحمد رأسه بالإيجاب.

حينئذٍ أدركت المعلمة أن وائلاً هو منْ يسرق فطيرة أحمد كل يوم.

طلبت المعلمة من وائل أن يلحق بها خارج الصف.

جلست المعلمة في غرفة الإدارة وسألت وائل عن سبب أخذه الفطائر من حقيبة صديقه أحمد، فقال:

- أمي تصنع لي فطائر لا أحبها، فأرميها في سلة المهملات، وآخذ فطائر أحمد لأنها لذيذة.

غضبت المعلمة من تصرف وائل غضباً شديداً.

ولكنها سكتت قليلاً حتى هدأت، ثم قالت:

- يا وائل.. ألا تعرف أنك تسرق فطيرة أحمد؟ وأنت تقول أنك تأخذها منه دون أن يشعر؟؟

هذه سرقة، حتى ولو كنت لا تحب فطائر أمك، كان عليك أن تُخبر أمك أن تصنع لك فطائر أخرى تحبها، لا أن تسرق من صديقك فطائره.

ماذا لو علم أصدقاؤك أنك تسرق الطعام من أحمد.

صاح وائل وهو يبكي:

- لا.. لا.. لا تخبري أحداً بما صنعت.. لن آخذ شيئاً بعد الآن من أحد دون علمه.. لن آخذ.. لن آخذ..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net