العدد 364 - 01/06/2018

ـ

ـ

ـ

 

من القراء المصريين البارزين والمعروفين، لقّب "بقيثارة السماء" لصوته العذب الملائكي، فكأن صوته يأتي من السماء.. من مواليد حي المغربلين بالقاهرة يوم الإثنين 9/5/1882م.

كان الشيخ محمد رفعت أول من أقاموا مدرسة للتجويد الفرقاني بمصر، وكانت طريقته بالقراءة أن يبدأ بالإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والبسملة والترتيل بهدوء ثم يعلو صوته حتى يمس القلب ويتملكه، ويسرد الآيات بسلاسة وحرص منه واستشعار لآي الذكر الحكيم. كان جل اهتمامه بمخارج الحروف وكان يعطي كل حرف حقه ليصل المعنى الحقيقي إلى صدور الناس، وكان صوته جميلاً رخيماً رناناً.

حفظ شيخنا الفاضل القرآن الكريم وهو في الخامسة من عمره، والتحق بكتّاب مسجد فاضل باشا بالسيدة زينب ودرس علم القراءات وعلم التفسير ثم المقامات الموسيقية على أيدي شيوخ عصره. وتولى القراءة بمسجد فاضل باشا وعمره خمسة عشرة سنة، ولما سمعت الإذاعة البريطانية بي بي سي العربية صوته أرسلت إليه وطلبت منه تسجيل القرآن، فسجل لهم سورة مريم.

فقد شيخنا الفاضل بصره وهو في سن الثانية من عمره، وعُرف عنه أنه كان رحيماً رقيقاً ذا مشاعر جياشة، عطوفاً على الفقراء والمحتاجين، وكان يطمئن على فرسه كل يوم ويوصي بإطعامه، ويروى أنه زار صديقاً له قبل موته فأوصاه صديقه بابنته، فرعاها وخصص لها مبلغاً من المال حتى تزوجت.

قال عنه علي خليل "شيخ الإذاعيين": " كان هادئ النفس، تحس وأنت جالس معه أن الرجل مستمتع بحياته وكأنه في جنة الخلد، ترى في وجهه الصفاء والنقاء والطمأنينة والإيمان الخالص للخالق وكأنه ليس من أهل الأرض".

وفاته

أصيب شيخنا الكبير عام 1943م بسرطان الحنجرة، وتوقف عن القراءة تماماً، وتوفي يوم 9/5/1950م.

إلى جنان الخلد يا شيخنا الكبير وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net