العدد 364 - 01/06/2018

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي الغالين وكل عام والأمة الإسلامية بخير.. شهدينا اليوم أسد هصور حمل روحه وانطلق مجاهداً في سبيل ومدافعاً عن ثرى وطنه الغالي فلسطين، إنه الشهيد البطل محمد عبد العزيز مشتهى من مواليد حي الشجاعية شرق غزة الأبية يوم 2/4/1979م.

درس بطلنا الإبتدائية بمدرسة صفد، والإعدادية بمدرسة يافا، والثانوية بمعهد الأزهر بغزة، ولم يكمل تعليمه الجامعي لظروفه القاسية وأصبح يعمل بمجال تصليح الغازات.

كان مسجد صلاح الدين الأيوبي المجاور لمنزل بطلنا نقطة الانطلاق، التزم فيه منذ نعومة أظفاره، يصلي فيه جماعة ويحضر حلقات الذكر والتربية الإيمانية الخالصة لله تعالى وأصبح محفظاً للقرآن الكريم بمركز الإسراء التابع لمسجد صلاح الدين، وكانت علاقته بالجميع علاقة محبة وإخاء والابتسامة لا تفارق شفتيه، اجتماعياً يتحدث مع الجميع ويصافح الجميع الصغير قبل الكبير.

انضم مجاهدنا لصفوف حماس وهو شبل صغير السن عمره لا يتجاوز الثانية عشرة إلا أن تصرفاته وحنكته وسرعة بديهته قد أثارت من حوله من إخوانه في حركة حماس، وكان بارعاً بإيصال الرسائل والأمانات لإخوانه، لا يترك مسيرة أو مهرجاناً أو أي نشاط إلا وكان من المشاركين الأساسيين في ذلك النشاط.

التحق بطلنا بصفوف القسام عام 2000م ليكون الشاب المطيع والمهذب، يسهر الليل مرابطاً وحارساً في سبيل الله، بينما يغرق الكثيرين في نومهم وسباتهم العميق.

موعد مع الشهادة

بعد صلاة ظهر يوم 12/5/2004م كان فارسنا يتصدى للاجتياح الصهيوني لحي الزيتون واقفاً بالقرب من مسجد الأبرار يترصد دبابة صهيونية تقدمت إلى المنطقة، ثم سمع صوت طيران يقترب من المكان، فأمر من حوله بالابتعاد، وما هي إلا لحظات حتى أطلقت عليه طائرة أباتشي صهيونية حاقدة صاروخاً أصابه بشكل مباشر ليرتقي على إثره شهيداً وقد تقطع جسده في سبيل الله كما أراد وتمنى. صدق الله فصدقه الله.

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً) صدق الله العظيم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net