العدد 365 - 15/06/2018

ـ

ـ

ـ

 

الحلقة 79

فتح الأستاذ محروس محفظته السوداء , و أخرج منها صورةً جميلةً لفتاةٍ جميلة , ثم سأل :

- من منكم يعرف صاحبة الرداء الأبيض هذه ؟

فتعالت أصوات الطلاب :

- هذه رزان النجار أستاذ .

وقال ثائر :

- من منا لا يعرف البطلة رزان النجار أستاذ ؟

 وقال مصطفى :

- هذه الشهيدة الرائعة التي غدر بها الصهاينة .

وقال أنس :

- هذه الدكتورة الطبيبة الشجاعة التي استشهدت و هي تداوي جروح الأبطال الفلسطينيين .

 وقال محمود :

- هذه الفتاة الطاهرة حفيدة خولة بنت الأزور، حفيدة خنساوات فلسطين اللواتي سوف يلدن آلاف المجاهدين و المجاهدات . و آلاف الشهداء و الشهيدات من الشبان و الشابات .

رفع الأستاذ محروس كلتا يديه , فأنصت الطلاب , و قال الأستاذ في سعادة :

- ما أروعكم أيها الشباب ... لقد عبرتم عن الشارع الفلسطيني ... عن الكبار و الصغار ... عن النساء المجاهدات خنساوات فلسطين اللواتي قدمن آلاف الشهداء و الشهيدات من أبنائهن و بناتهن , و ها نحن الآن نراهن يتدافعن ويندفعن إلى المعارك الدائرة بين الشعب الفلسطيني البطل وبين حثالات الصهاينة الذين لا يعرفون لهم أباً و لا أماً و لا أخاً و لا أختاً , فقد جاؤوا من المجهول , وإلى المجهول سوف يصيرون ...إلى مزابل التاريخ نهاياتهم .. ستكون نهاياتهم على أيديكم يا شباب يا أبطال ... وعلى أيدي الطاهرات أمهاتكم وأخواتكم , وعلى أيدي إخوانكم وآبائكم الشجعان الأبرار الأطهار , و لن تقف مسيرة العودة إلا إذا رجع أهلنا المهجرون إلى ديارهم ...  إلى بيوتهم ... إلى بياراتهم ... إلى قدسهم ... إلى الأقصى الشريف ... إلى خليل الرحمن , إلى جنين , إلى نابلس , إلى حيفا و يافا و صفد , إلى طبرية وسمخ ورام الله , إلى سائر المدن و البلدات والقرى الفلسطينية ...

سكت الأستاذ محروس لحظةً فاهتبلها الطلاب و هتفوا :

- نحن لها نحن لها

نموت ولا نسكت عن حقنا

الموت ولا الدنية

الموت ولا المذلة

أنهى الأستاذ محروس هذه التظاهرة الرائعة بقوله :

- بوركتم يا شباب ... عاهدوا شهداءكم ... عاهدوا ربكم ... عاهدوا شعبكم ... عاهدوا قدسكم ... عاهدوا أقصاكم على تحرير أرضكم , وشعبكم , ومقدساتكم , وشهدائكم وشهيداتكم ... على الجهاد والاستشهاد ... على الثأر .. على العمل.

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ).

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2018                    

www.al-fateh.net